مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

حُجَّةُ الْعَارِفِ - حَمْزَةُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ الْحَرَّانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 89 من 108

"الْبَابُ الْعَاشِرُ" "مَعْرِفَةُ إِبْلِيسَ مِمَّ خُلِقَ؟" "وَمَا الْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا الِاسْمِ وَاسْمِ الشَّيْطَانِ؟"

إِبْلِيسُ: اعْلَمْ أَنَّ هَذَا الِاسْمَ يَقَعُ عَلَى مَعْنَيَيْنِ:

فَإِبْلِيسُ الْمَذْكُورُ فِي الْقُرْآنِ مَلْعُونٌ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ جَحَدَ وَأَنْكَرَ، وَكَفَرَ، لَمَّا ظَهَرَ الْبَارِي بِصُورَةٍ بَشَرِيَّةٍ عِنْدَ هُبُوطِ الْعَالَمِ إِلَى الْأَرْضِ.

وَكَانَ إِنْكَارُهُ عَلَى عِلْمٍ مِنْهُ بِالْهُدَى، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ﴾(1)‏‏‏‏ أَيْ عَلَى عِلْمٍ مِنْهُ، وَذَلِكَ لَمَّا ظَهَرَ بِالْحِجَابِ الْبَشَرِيِّ قَالَ الْمَلْعُونُ: كَيْفَ لَمْ تَظْهَرْ بِي كَمَا ظَهَرْتَ بِهِ؟

أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْهُ: ﴿قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ﴾(2)‏‏‏‏ وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ إِبْلِيسَ خُلِقَ مِنَ الظُّلْمَةِ، وَلَكِنَّ الرِّوَايَةَ الْأُولَى أَثْبَتُ فِي الْعَدْلِ، وَأَوْضَحُ فِي الْعَقْلِ، لِأَنَّهُ كَانَ نُورَانِيًّا مِنْ جُمْلَةِ الَّذِينَ هَبَطُوا

الهوامش

1سورة الجاثية – الاية 23
2سورة الاعراف – الاية 12
الصفحة 89 من 108