وَمَا كَانَ مِنْ نَفْسِ الْكَافِرِ فَهُوَ ظُلْمَةٌ مُؤَيَّدَةٌ بِالْكُفْرِ لِاسْتِحَالَتِهَا.
وَثَانِيهِمَا: خَلْقُ آدَمَ: يَعْنِي أَهْلَ الْمَرَاتِبِ مِنَ الْأَنْوَارِ الَّتِي لَمْ يُدَاخِلْهَا شَكٌّ، وَهَذَا الْجَدْوَلُ الْمَوْضُوعُ مَوْضُوعُ مَعْرِفَةِ أَعْدَادِ الْمَرَاتِبِ وَأَهْلِهَا، وَهُوَ فِي كِتَابِ الْمَرَاتِبِ وَالدَّرَجِ، وَلَقَدْ أَوْرَدَهُ مُحَمَّدُ بْنُ شُعْبَةَ فِي كِتَابِهِ الْمَعْرُوفِ بِهِ حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ.
وَهُوَ جَدْوَلٌ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ جَمِيعَ مَا ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ مِنْ نَخْلٍ، وَرُمَّانٍ، وَزَيْتُونٍ وَصِيَامٍ، وَصَلَاةٍ، وَحَجٍّ، وَزَكَاةٍ، وَجِهَادٍ، وَمَشَارِقَ، وَمَغَارِبَ، وَبِحَارٍ، وَجِبَالٍ، وَبُيُوتٍ وَمَسَاجِدَ، وَصَوَامِعَ، وَبِيَعٍ، وَنَحْلٍ، وَطَيْرٍ، وَأَنْعَامٍ، وَغَيْرِ ذَلِكَ إِنَّمَا هِيَ أَشْخَاصٌ أَمَرَ بِمَعْرِفَتِهَا وَطَاعَتِهَا، لَا نَخْلٌ، وَلَا رُمَّانٌ، وَلَا جِبَالٌ، وَلَا شَجَرٌ، وَلَا دَوَابُّ، وَأَنَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ أَنْ يَجْعَلَ فَرَائِضَهُ فِيمَا هُوَ زَائِلٌ حَائِلٌ، وَمُحَالٌ أَنْ يَجْعَلَ أَوَامِرَهُ وَنَوَاهِيَهُ بِهَا. وَهَذِهِ هِيَ صُورَةُ جَدْوَلِ الْعَالَمِ الْكَبِيرِ النُّورَانِيِّ:




