مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

حُجَّةُ الْعَارِفِ - حَمْزَةُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ الْحَرَّانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 84 من 108

فَصَارَ الْإِنْسَانُ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ بِالنَّارِ. وَيُجَامِعُ وَيَشُمُّ بِالرِّيحِ. وَيَجِدُ لَذَّةَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ بِالْمَاءِ. وَيُبْصِرُ وَيَعْمَلُ بِالنُّورِ.

فَلَوْلَا النَّارُ الَّتِي فِي مَعِدَتِهِ مَا طَبَخَتْ طَعَامًا وَلَا شَرَابًا وَلَوْلَا الرِّيحُ مَا الْتَهَبَتْ نَارُ الْمَعِدَةِ. وَلَوْلَا النُّورُ مَا أَبْصَرَ وَلَا عَقَلَ. وَلَوْلَا الرِّيحُ(1)‏‏‏‏ لَمَا ذَهَبَ وَلَا جَاءَ وَلَا تَحَرَّكَ.

فَإِذَا فُرِّقَ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ رُدَّتِ الرِّيحُ، وَالنَّارُ وَالنُّورُ وَالْمَاءُ إِلَى الْقِدَدِ الْأُولَى وَنَزَلَ الْجِسْمُ إِلَى الْأَرْضِ لِأَنَّهُ مِنْهَا.

وَإِنْ فَسَدَ الْجِسْمُ فِي الدُّنْيَا فَلِأَنَّ الرِّيحَ تَنْسِفُ الْمَاءَ فَيَيْبَسُ الطِّينُ وَيَصِيرُ رُفَاتًا، وَيُرَدُّ كُلُّ شَيْءٍ إِلَى جَوْهَرِهِ الْأَوَّلِ، فَمَا كَانَ مِنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ فَهُوَ نُورٌ مُؤَيَّدٌ بِالْعَقْلِ.

الهوامش

1الْمَاءُ
الصفحة 84 من 108