فَإِذَا صَفَا الْمُؤْمِنُ رَقَّتْ رُوحُهُ إِلَى عَالَمِهَا الَّذِي مِنْهُ بَدَتْ. وَيَعُودُ التُّرَابُ إِلَى التُّرَابِ، وَكُلُّ عُنْصُرٍ إِلَى عُنْصُرِهِ.
وَقَالَ: مِمَّا أَوْرَدْنَاهُ(1) فِي هَذَا الْكِتَابِ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْمَدَائِنِيُّ قَالَ: لَقِيتُهُ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ بِالْمَوْصِلِ، عَنِ مُحَمَّدُ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ الْحَرِيزِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى الْمَكْنُونِ(2) عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَزَّ عَزُّهُمَا وَقَدْ سَأَلُوهُمَا عَنِ الْكُرْسِيِّ وَصِفَةِ الْعَرْشِ؟
وَهُوَ كِتَابٌ مُتَرْجَمٌ بِكِتَابِ: [الْكُرْسِيُّ وَالْقَلْبُ وَالْقُرْآنُ] اخْتَصَرْنَا مِنْ مَوْقِعِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ:
إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ أَرْكَانَهُ أَرْبَعَةً: [عِلْمٌ، وَقُدْرَةٌ وَمَشِيئَةٌ، وَإِرَادَةٌ] وَأَسْكَنَ فِيهِمُ الْأَرْوَاحَ الْأَرْبَعَةَ: [رُوحَ الْقُدُسِ، وَرُوحَ الْإِيمَانِ وَرُوحَ ذِي الْمَعَارِجِ، وَرُوحَ الْأَمْرِ].
فَبَاطِنُ أَرْكَانِهِ الْأَرْوَاحُ فَجْمِيعُهُمْ بِالْأَرْضِ، وَغَرَسَ الْأَرْكَانَ عَلَى الْمَاءِ الْمُبِينِ الَّذِي خَلَقَهُ بِلَا شَبَحٍ، بِالْقُدْرَةِ، وَلَا جَدَّ، وَلَا حُدُودَ قَائَمةِ قِيَامًا غَيْرَ مَعْدُومٍ، وَهُوَ قَوْلُهُ:




