قَالَ: "مَضَى مِنَ الدُّنْيَا أَرْبَعُمِائَةِ أَلْفِ دَوْرٍ، وَكُلُّ دَوْرٍ أَرْبَعُمِائَةِ أَلْفِ كَوْرٍ، وَكُلُّ كَوْرٍ أَرْبَعُمِائَةِ أَلْفِ حُقْبَةٍ(1) وَكُلُّ حُقْبَةٍ أَرْبَعُمِائَةِ أَلْفِ سَنَةٍ، وَفِي كُلِّ حُقْبَةٍ سَبْعَةُ آدَمَ(2) وَفِي كُلِّ آدَمَ: نُوحٌ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَمُوسَى، وَعِيسَى وَمُحَمَّدٌ".
وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ، عَلَى مَا ذَكَرَهُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ شُعْبَةَ عَلَيْهِ السَلَامُ فِي كِتَابِ حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ مِنْ قَوْلِ الْعَالِمِ عَزَّ عَزُّهُ كِتَابُ الْهَفْتِ، وَهُوَ رِوَايَةُ الْمُفَضَّلِ مِنْهُ السَلامُ.
طَبَائِعُ الْإِنْسَانِ: [الْمِرَّةُ، وَالدَّمُ، وَالرِّيحُ، وَالْبَلْغَمُ]. وَدَعَائِمُهُ: [الْعَقْلُ، وَالْفِطْنَةُ، وَالْفَهْمُ وَالْحِفْظُ وَالْعِلْمُ]. وَأَرْكَانُهُ: [النَّارُ، وَالنُّورُ، وَالْهَوَاءُ، وَالْمَاءُ].
وَصُورَتُهُ: [طِينِيَّةٌ فَهُوَ يَنْظُرُ بِالنُّورِ، وَيَأْكُلُ وَيَشْرَبُ بِالنَّارِ، وَيَشُمُّ وَيَسْمَعُ وَيَتَحَرَّكُ بِالرِّيحِ، وَيَجِدُ الطَّعْمَ وَالذَّوْقَ بِالْمَاءِ].




