وَنَحْنُ نُبَيِّنُ ذَلِكَ فِي [بَابِ نِهَايَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْكَافِرِينَ] إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى هَاهُنَا ثَبَّتَنَا وَإِيَّاكُمْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ، إِنَّ اللَّهَ وَلِيُّ ذَلِكَ وَالْقَادِرُ عَلَيْهِ.
وَفِي هَذِهِ الدَّارِ كَانَتِ الدَّعْوَةُ الَّتِي جَرَتْ فِي الْعَالَمِ، وَالِامْتِحَانُ هَاهُنَا وَاقِعٌ فِي الْإِقْرَارِ وَالْإِنْكَارِ، وَالْجَزَاءِ وَالْوَفَاءِ وَعَالَمُ الْعَقْلِ هُوَ نِهَايَةُ الْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ.
وَقَدْ رُوِيَتْ رِوَايَاتٌ كَثِيرَةٌ غَيْرَ مَا شَرَحْنَاهُ رَوَاهَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ شُعْبَةَ عَلَيْهِ السَلَامُ فِي مُصَنَّفَاتِهِ وَحَكَاهَا كَمَا جَاءَتْ وَنَقَلَهَا عَمَّنْ سَمِعَهَا مِنْهُ.
وَهَذِهِ الرِّوَايَاتُ الَّتِي أَوْرَدْنَاهَا أَثْبَتُ فِي الْعَدْلِ، وَأَوْضَحُ فِي حُجَّةِ الْعَقْلِ.
وَهَذَا شَرْحُ هَذَا الْعَالِمِ: عَلَى أَنَّهُ مَضَى مِنَ الْعَوَالِمِ(1).
وَكَمْ مَضَى عَلَى مَمَرِّ الدُّهُورِ وَالْأَحْقَابِ، وَالْأَدْوَارِ وَالْأَكْوَارِ.
وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى قِدَمِ الْبَارِي تَعَالَى وَوَحْدَانِيَّتِهِ، وَعِظَمِ مُلْكِهِ، سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا قَالَهُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَزَّ عَزُّهُ وَقَدْ سَأَلَهُ بَشَّارُ




