نُورِيَّةً، فَجَعَلَهُمْ حَسَّاسِينَ دَرَّاكِينَ، ثُمَّ ظَهَرَ لَهُمْ كَمِثْلِهِمْ وَدَعَاهُمْ إِلَى نَفْسِهِ فَأَجَابُوهُ فَغَيَّرَ عَلَيْهِمُ الظُّهُورَ فَأَجَابُوهُ، فَفَعَلَ ذَلِكَ سَبْعَ دَفَعَاتٍ وَهُمْ يُجِيبُونَهُ، ثُمَّ سَطَحَ سَطْحًا ثَانِيًا، ثُمَّ قَسَّمَهُ أَظِلَّةً: ثُمَّ أَشْبَاحًا ثُمَّ طَرَائِقَ، ثُمَّ أَشْخَاصًا، ثُمَّ ظَهَرَ لَهُمْ مِثْلُهُمْ فَأَقَرُّوا فَفَعَلَ ذَلِكَ سَبْعَ دَفَعَاتٍ كَمَا فَعَلَ بِأَهْلِ النُّورِ الْأَوَّلِ.
ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ ثَالِثًا، وَرَابِعًا، وَخَامِسًا، وَسَادِسًا، حَتَّى انْتَهَى إِلَى خَلْقِ النُّورِ السَّابِعِ، وَجَعَلَ فِيهِمُ الِاسْتِطَاعَةَ مُتَسَاوِيَةً مِثْلَمَا جَعَلَهَا فِي أَهْلِ النُّورِ الْأُولَى وَفِي أَهْلِ النُّورِ الثَّانِي، عَدْلًا مِنْهُ تَعَالَى: ثُمَّ قَسَّمَهُمْ أَظِلَّةً، ثُمَّ أَشْبَاحًا، ثُمَّ طَرَائِقَ، ثُمَّ أَشْخَاصًا، ثُمَّ ظَهَرَ لَهُمْ مِثْلُهُمْ وَدَعَاهُمْ إِلَى نَفْسِهِ فَأَجَابُوهُ.
وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴾(1).
وَالظُّهُورُ هُنَا: النُّزُولُ إِلَى هَذِهِ الْأَرْضِ.




