مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

حُجَّةُ الْعَارِفِ - حَمْزَةُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ الْحَرَّانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 72 من 108

قُلْتُ: وَعَلَى أَيِّ مِثَالٍ خَلَقَهُ؟

قَالَ: "عَلَى مِثَالِ صُورَتِهِ، ثُمَّ قَسَّمَهُ أَظِلَّةً، فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ فَرَأَوْا أَنْفُسَهُمْ أَنَّهُمْ كُوِّنُوا بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُونُوا، وَجَعَلَ فِيهِمُ اسْتِطَاعَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ أَدَّبَهُمْ".

قُلْتُ: كَيْفَ أَدَّبَهُمْ؟

قَالَ: "سَبَّحَ نَفْسَهُ فَسَبَّحُوهُ، وَحَمِدَ نَفْسَهُ فَحَمِدُوهُ، وَمَجَّدَ نَفْسَهُ فَمَجِّدُوهُ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يَعْرِفْ أَحَدٌ كَيْفَ يُثْنِي عَلَيْهِ وَيَشْكُرُهُ".

قَالَ: "ثُمَّ خَلَقَ مِنَ الْأَظِلَّةِ أَشْبَاحًا وَجَعَلَهَا صُوَرًا، وَجَعَلَهَا لِبَاسَ الْأَظِلَّةِ. ثُمَّ خَلَقَ الْحِجَابَ الْأَعْلَى وَتَلَا قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ﴾(1)‏‏‏‏".

وَقَالَ ‏أَبُو مُحَمَّدٍ‏‏ فِي كِتَابِهِ الْمَعْرُوفِ بِكِتَابِ ‏[‏الِابْتِدَاءِ] سَأَلَ ‏‏يُونُسُ بْنُ ظَبْيَانَ عَلَيْهِ السَلَامُ ‏مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عَزَّ عَزُّهُ: مَا أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى؟ قَالَ: أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى أَهْلَ النُّورِ أَظِلَّةً، ثُمَّ قَسَّمَهُمْ أَشْبَاحًا، ثُمَّ جَعَلَهُمْ طَرَائِقَ، ثُمَّ أَشْخَاصًا

الهوامش

1سورة الشورى – الاية 51
الصفحة 72 من 108