"الْبَابُ التَّاسِعُ" "فِي مَا يَجِبُ تَقْلِيدُهُ مِنْ بَدْءِ الْخَلْقِ وَتَرْكِيبِهِ"
وَهُوَ مَا نَقَلَهُ الثِّقَاةُ عَنْ مَوَالِينَا أَهْلِ الْبَيْتِ جلَّ ذِكرُهُم إِذْ قَدْ بَيَّنَ(1) عَلَى الْفِعْلِ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ وَالْمُرْشِدُ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ شُعْبَةَ عَلَيْهِ السَلَامُ فِي كِتَابِهِ الْمَعْرُوفِ بِ [حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ] أَنَّ ابْنَ ظَبْيَانَ عَلَيْهِ السَلَامُ(2) سَأَلَ الْمُفَضَّلَ بْنَ عُمَرَ مِنْهُ السَلامُ فَقَالَ الْمُفَضَّلُ: سَأَلْتُ مَوْلَايَ الْعَالِمَ عَزَّ عَزُّهُ: مَا أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ؟
قَالَ: "النُّورُ الظِّلِّيُّ" قُلْتُ: مِمَّ خَلَقَهُ؟
قَالَ: "مِنْ مَشِيئَتِهِ، ثُمَّ قَسَّمَهُ أَظِلَّةً، أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا﴾(3)".




