فَإِنْ قُلْتَ: فَلِمَ لَا يُذْكَرُ الْإِنْسَانُ النَّقْلَةَ الَّتِي يَنْتَقِلُ إِلَيْهَا مِنْ جِسْمٍ إِلَى جِسْمٍ لِيَكُونَ أَوْكَدَ وَأَوْفَى فِي الْحُجَّةِ وَتَكُونَ ظَاهِرَةً؟
فَالْجَوَابُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ: إِنَّنَا نَرَى الْإِنْسَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهِ السَّهْوُ وَالنِّسْيَانُ وَهُوَ فِي هَذَا الْجِسْمِ الَّذِي لَمْ يَنْتَقِلْ مِنْهُ، فَكَيْفَ لَا يَنْسَى حَالَةً فِي هَيْكَلِهِ الْأُولَى؟(1).
وَذَلِكَ أَنَّ الْإِنْسَانَ لَوْ اجْتَهَدَ أَنْ يَذْكُرَ قَطْعَ سُرَّتِهِ لَمْ يَذْكُرْ.
فَأُحْرَى وَأَوْلَى أَنْ لَا يَذْكُرَ مَا كَانَ مِنْهُ فِي مَا تَقَدَّمَ قَبْلَ ذَلِكَ الْجِسْمِ.
وَهَذَا هُوَ دَلِيلُ النِّسْيَانِ.
الهوامش
1خَلْقِهِ




