مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

حُجَّةُ الْعَارِفِ - حَمْزَةُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ الْحَرَّانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 68 من 108

"الْبَابُ الثَّامِنُ" "فِي الدَّلَالَةِ عَلَى التَّنَاسُخِ"

أَوَّلُ مَا نَبْدَأُ بِهِ مِنَ الْمَعْقُولِ فَنَقُولُ:

إِنَّ الْإِنْسَانَ مُتَحَرِّكٌ فِي حَالِ الْحَيَاةِ، قَائِمٌ قَاعِدٌ، فَإِذَا مَاتَ نَرَاهُ جَمَادًا، فَلَا بُدَّ بِقَسَمِ الضَّرُورَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ لِلرُّوحِ الَّتِي تَخْرُجُ مِنْهُ مُسْتَقَرٌ تَحِلُّ فِيهِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ فِي جِسْمٍ مُتَحَرِّكٍ.

وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّنَا نَرَى أَنَّ النَّارَ لَا بُدَّ لَهَا مِنْ جِسْمٍ بَسِيطٍ أَوْ مُرَكَّبٍ وَكَذَلِكَ النَّارُ إِنْ لَمْ تَجِدْ جِسْمًا مُرَكَّبًا تَعَلَّقَتْ فِي جِسْمِ الْهَوَاءِ، وَعَادَتْ إِلَى عُنْصُرِهَا الَّذِي مِنْهُ بَدَتْ(1)‏‏‏‏وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ النَّارَ مُتَعَلِّقَةً بِجِسْمِ الْهَوَاءِ أَنَّهَا لَا تَثْبُتُ إِلَّا فِي جِسْمٍ، مَا نَرَاهُ فِي الزِّنَادِ، وَالسَّلَاطِ، وَالِاحْتِرَاقِ.

فَالسَّلَاطُ يَحُكُّ الزِّنَادَ فَيَدْخُلُ الْهَوَاءُ بَيْنَهُمَا فَتَنْقَدِحُ النَّارُ بِقُوَّةِ جَاذِبِيَّةٍ وَتَثْبُتُ فِي جِسْمِ الِاحْتِرَاقِ وَهَذَا قَوْلُ ‏أَرِسْطَالِيسَ فِي النَّارِ، وَلَا خِلَافَ عِنْدَ أَهْلِ الْفِعْلِ وَالْقِيَاسِ فِيهِ، وَأَمَّا الْمَنْقُولُ، فَقَدْ دَلَّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى التَّنَاسُخِ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ: ﴿يَا

الهوامش

1بَدَأَتْ
الصفحة 68 من 108