مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

حُجَّةُ الْعَارِفِ - حَمْزَةُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ الْحَرَّانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 61 من 108

"الْبَابُ السَّابِعُ/ فِي إِثْبَاتِ الْعَدْلِ"

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ عَدْلِهِ فِي كِتَابِهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾(1)‏‏‏‏ وَقَالَ عَزَّ عَزُّهُ: "إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ تُرَدُّ إِلَيْكُمْ"

وَقَالَ: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ۝ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾(2)‏‏‏‏ وَقَالَ: ﴿وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَىٰ بِنَا حَاسِبِينَ﴾(3)‏‏‏‏ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿مَا تَرَىٰ فِي خَلْقِ الرَّحْمَٰنِ مِن تَفَاوُتٍ﴾(4)‏‏‏‏.

وَلَوْ كَانَ الْعَدْلُ عَلَى مَا يَدَّعِيهِ أَهْلُ الظَّاهِرِ لَكَانَ التَّفَاوُتُ كُلُّهُ فِي خَلْقِهِ، تَعَالَى اللَّهُ عُلُوًّا كَبِيرًا، وَلِيَكُونَ جَائِرًا لَا عَادِلًا، لِأَنَّنَا نَرَى فِي هَذَا الْعَالَمِ التَّفَاوُتَ كُلَّهُ: لِأَنَّ فِيهِمُ الْأَزْمَنَ، وَالْمَفْلُوجَ، وَالْأَعْمَى، وَالْأَشَلَ، وَالْسَقيِّمَ، وَالْفَقِيرَ.

وَنَرَى الصَّحِيحَ، وَالْمَلِيحَ الصُّورَةِ، وَالْكَثِيرَ الْمَالِ، فَوَاحِدٌ يَبَاتُ جَائِعًا، وَآخَرُ لَهُ عِدَّةُ عَبِيدٍ، وَحَشَمٍ، وَخَدَمٍ، يَرْمُونَ(5)‏‏‏‏ الطَّعَامَ.

الهوامش

1سورة يونس – الاية 44
2سورة الزلزلة – الاية 7-8
3سورة الانبياء – الاية 47
4سورة الملك – الاية 3
5يسرقون
الصفحة 61 من 108