مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

حُجَّةُ الْعَارِفِ - حَمْزَةُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ الْحَرَّانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 6 من 108

وَلَعَمْرُ اللَّهِ إِنَّ جَمِيعَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ صَحِيحَةٌ وَجَمِيعَ الْأَخْبَارِ مَلِيحَةٌ وَلَكِنْ أَيْنَ الْبَحْثُ وَالنَّظَرُ، وَالْفَحْصُ عَلَى مَعْنَى الْخَبَرِ، وَكَشْفُ مَا خَفِيَ مِنْ مَعْنَاهُ، وَالْتِبَاسُهُ بِسِوَاهُ؟ وَأَيْنَ مَنْ يَسْأَلُ عَمَّا اشْتَكَلَ عَلَيْهِ؟

وَقَدْ قَالَ الصَّادِقُ عَزَّ عَزُّهُ: "السُّؤَالُ مِفْتَاحُ الْمَقَالِ". وَقَالَ عَزَّ عَزُّهُ: "نُصِبْنَا لَكُمْ لِتَسْأَلُونَا". وَقَالَ عَزَّ عَزُّهُ: "رَحِمَ اللَّهُ الضُّعَفَاءَ مِنْ شِيعَتِنَا فَإِنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ التَّسْلِيمِ".

وَلَوْ كَانَ قَوْلُ الْأَئِمَّةِ يُحْمَلُ عَلَى ظَاهِرِهِ، وَيُؤْخَذُ بِالْقَبُولِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَشْهَدَ لَهُ حُجَّةُ عَقْلٍ، لَكَانَ ذَلِكَ (وَأَعُوذُ بِاللَّهِ) مُحَالًا.

وَإِنَّمَا بِالنَّظَرِ اسْتَدْلَلْنَا بِالظَّاهِرِ عَلَى الْبَاطِنِ، وَعَلِمْنَا مَا خَفِيَ مِنْ كَلَامِهِمْ عَزَّ عَزُّهُمْ لِأَنَّهُمْ حَمَّلُوا كُلَّ وَاحِدٍ عَلَى قَدْرِ احْتِمَالِهِ، وَكُلُّ مَا خَرَجَ عَنْهُمْ فَلَهُ مَعْنًى صَحِيحٌ.

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾(1)‏‏‏‏.

الهوامش

1سورة محمد – الاية 24
الصفحة 6 من 108