مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

حُجَّةُ الْعَارِفِ - حَمْزَةُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ الْحَرَّانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 49 من 108

"الْبَابُ السَّادِسُ" "فِي الدَّلَالَةِ عَلَى تَنَاقُضِ الظَّاهِرِ وَاتِّفَاقِ الْبَاطِنِ وَإِثْبَاتِهِ" "وَالتَّعْرِيفُ أَنَّ لِلْقُرْآنِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا"

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ...﴾ هُنَا الْوَقْفُ ثُمَّ اسْتَأْنَفَ فَقَالَ: ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا﴾(1)‏‏‏‏ فَالرَّاسِخُونَ مَرْفُوعٌ بِالِاسْتِئْنَافِ لَا بِالْعَطْفِ عَلَى اللَّهِ وَسَمَّاهُمْ رَاسِخِينَ لِتَسْلِيمِهِمْ.

وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ﴾(2)‏‏‏‏ وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾(3)‏‏‏‏ وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ﴾(4)‏‏‏‏ وَقَالَ حِكَايَةً عَنْ نُوحٍ: ﴿ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا﴾(5)‏‏‏‏ فَدَلَّ هَذَا الْقَوْلُ عَلَى صِحَّةِ الْبَاطِنِ، وَمَا رَأَيْنَا شَيْئًا مِنَ الْمَوْجُودَاتِ إِلَّا وَلَهُ ظَاهِرٌ وَبَاطِنٌ، وَكُلُّ جِسْمٍ لَهُ ظَاهِرٌ وَبَاطِنٌ.

الهوامش

1سورة ال عمران – الاية 7
2سورة النساء – الاية 157
3سورة الانعام – الاية 110
4سورة الانعام – الاية 120
5سورة نوح – الاية 9
الصفحة 49 من 108