وَاللَّهُ بَدَا مِنْ إِلَهٍ مِنْ غَيْرِ انْفِصَالٍ وَلَا تَبْعِيضٍ وَإِلَيْهِ مَعَادُهُ، وَالْإِلَهُ عَلِيٌّ، وَاللَّهُ مُحَمَّدٌ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْإِلَهِ وَاللَّهِ وَأَنَّ مَعْنَى الْإِلَهِ هُوَ مَعْنَى اللَّهِ(1).
(وَعَلِيٌّ) هُوَ (مُحَمَّدٌ) وَلَيْسَ (مُحَمَّدٌ) هُوَ (عَلِيٌّ) لِأَنَّ الْقُدْرَةَ ذَاتِيَّةُ الْمَعْنَى(2) كَالْحَرَارَةِ ذَاتِيَّةٌ لِلنَّارِ، فَإِذَا بَطَلَتِ الْحَرَارَةُ مِنَ النَّارِ فَلَيْسَتْ هِيَ بِنَارٍ، وَهِيَ مِنَ الْمِيمِ بِانْتِقَالِ الظُّهُورِ، وَمُحَمَّدٌ هُوَ اللَّهُ بِإِضَافَتِهِ إِلَى الْقُدْرَةِ، وَلَيْسَ هُوَ اللَّهَ بِإِضَافَتِهِ إِلَى الصُّورَةِ(3) وَمُحَمَّدٌ وَاقِعٌ عَلَى مَا شَاهَدْتُمُوهُ.
وَاللَّهُ وَاقِعٌ عَلَى الْقَدِيمِ الْأَزَلِيِّ الَّذِي هُوَ مُبَايِنٌ لِلْمُحْدَثَاتِ، وَكُلُّ حَرْفٍ نَطَقَ بِهِ اللِّسَانُ، وَقَطَعَتْهُ اللَّهَاةُ فَهُوَ مُحْدَثٌ، وَالرَّحْمَنُ ظَاهِرُهُ الْحُسْنُ وَالْحُسْنُ هُوَ مُحَمَّدٌ وَمُحَمَّدٌ هُوَ الْحُسْنُ، وَاللَّهُ هُوَ الْحُسْنُ وَالْحُسْنُ هُوَ الرَّحْمَنُ وَالرَّحْمَنُ هُوَ اللَّهُ، وَهَذَا قَوْلٌ مُضطَّرِدٌ فِي الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ.
وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ إِلَى طَرِيقِ الْهُدَى بِاسْتِحْقَاقٍ، إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.




