مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

حُجَّةُ الْعَارِفِ - حَمْزَةُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ الْحَرَّانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 35 من 108

بَيَانُ ذَلِكَ: إِنَّ جَعْفَرَ الصَّادِقَ عَزَّ عَزُّهُ هُوَ النَّاطِقُ، وَالصَّامِتُ هُوَ مُوسَى، وَالْمِثَالُ هُوَ مُحَمَّدٌ وَهُوَ الَّذِي رُئِيَ عِنْدَ الْمُغْتَسَلِ فِي أَعْيُنِ الْمَمْزُوجِينَ، وَالَّذِي قَامَ بِالْأَمْرِ بَعْدَهُ هُوَ النَّاطِقُ، فَمِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ أُطْلِقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ شَيْءٌ، وَالشَّيْءُ الَّذِي تَدْخُلُ عَلَيْهِ الْأَعْرَاضُ وَهَذَا وَاضِحٌ جِدًّا.

وَقَوْلُهُ: "لَا يَقُومُ بِنَفْسِهِ" يَعْنِي الْعَرَضَ وَلَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْأَعْرَاضَ لَا تَقُومُ بِنَفْسِهَا، أَلَا تَرَى أَنَّ صُفْرَةَ الْوَجَلِ وَحُمْرَةَ الْخَجَلِ، لَا بُدَّ لَهُمَا مِنْ جِسْمٍ تَظْهَرَانِ فِيهِ؟ وَهَكَذَا الْبَيَاضُ، وَالسَّوَادُ، وَالْحَرَكَةُ، وَالسُّكُونُ.

وَمُرَادُهُ بِذَلِكَ أَنَّ الْمَوْتَ لَا يَقَعُ إِلَّا بِمِثَالٍ فِي أَعْيُنِ الْمَمْزُوجِينَ.

وَقَوْلُهُ: "إِنَّ الْجِسْمَ مُسْتَغْنٍ عَنِ الْأَشْيَاءِ" يَعْنِي أَنَّ الصُّورَةَ مُسْتَغْنِيَةٌ عَنِ الْأَعْرَاضِ، مُظْهِرَةٌ لَهَا.

وَقَوْلُهُ بَعْدَ كَلَامٍ طَوِيلٍ: إِنَّهُ لَيْسَ بِخَارِجٍ عَنْ حَدِّ الْأَجْسَامِ، وَهُوَ خَارِجٌ عَنْ حَدِّ الْأَعْرَاضِ(1)‏‏‏‏.

الهوامش

1لِأَنَّهُ بِحَدٍّ بِغَيْرِ هَذِهِ الْحُدُودِ
الصفحة 35 من 108