وَقَوْلُهُ: [وَإِنْ كَانَ فِيهَا] أَرَادَ بِهِ الظُّهُورَ.
وَقَوْلُهُ: [وَلَا أَقُولُ: "إِنَّ جَوْهَرَهَا مُخْتَلِطٌ بِجَوْهَرِهِ لِأَنَّهَا مُحْدَثَةٌ وَهُوَ قَدِيمٌ، وَهِيَ مَخْلُوقَةٌ وَهُوَ خَالِقٌ] نَفَى أَنْ يَكُونَ جَوْهَرُ الْقَدِيمِ مُخْتَلِطًا بِجَوْهَرِ الْحَدِيثِ اخْتِلَاطَ مُمَازَجَةٍ بَلْ مُبَاشَرَةً فَقَطْ لِيُثْبِتَ الْوُجُودَ، وَيَصِحَّ الْعِيَانُ وَالْقِدَمُ.
"اللَّهُ شَيْءٌ أَمْ جِسْمٌ؟"
ثُمَّ قَالَ السَّائِلُ بَعْدَ كَلَامٍ طَوِيلٍ: [اللَّهُ شَيْءٌ أَمْ جِسْمٌ؟]
قَالَ الْعَالِمُ عَزَّ عَزُّهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ، وَمَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ: "هُوَ جِسْمٌ".
ثُمَّ قَالَ الْعَالِمُ عَزَّ عَزُّهُ: "أَيُّهَا السَّائِلُ! إِنَّ الْجِسْمَ شَيْءٌ، وَالشَّيْءَ جِسْمٌ، فَلِذَلِكَ تَكَافَأَتِ الْأَسْمَاءُ وَالْحُجَجُ، وَلَوْ كَانَ الشَّيْءُ أَبْيَنَ مِنَ الْجِسْمِ لَظَهَرَتْ حُجَّتُكَ".
ثُمَّ قَالَ عَزَّ عَزُّهُ: "وَالشَّيْءُ يَدْخُلُ فِيهِ ضَعْفٌ مِنْ خَمْسَةِ أَوْجُهٍ: لِأَنَّهُ عَرَضٌ، وَالْعَرَضُ لَا يَقُومُ بِنَفْسِهِ، وَحَرَكَةٌ، وَالْحَرَكَةُ لَا تَقُومُ بِنَفْسِهَا بَلْ تَقُومُ بِفَاعِلَيْهَا، وَهَكَذَا اللَّوْنُ وَالطَّعْمُ وَالرَّائِحَةُ.




