مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

حُجَّةُ الْعَارِفِ - حَمْزَةُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ الْحَرَّانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 25 من 108

وَكَذَلِكَ يَقْرَؤُونَ ‏ [‏خُطْبَةَ الْكَشْفِ‏]‏‏ الَّتِي قَالَ فِيهَا عَلَى الْمِنْبَرِ: "أَنَا رَفَعْتُ سَمَاءَهَا وَسَطَحْتُ أَرْضَهَا، وَأَرْسَيْتُ جِبَالَهَا، وَأَنَرْتُ شَمْسَهَا، وَأَطْلَعْتُ قَمَرَهَا، أَنَا قَرْنٌ مِنْ حَدِيدٍ، أَنَا فِي كُلِّ يَوْمٍ جَدِيدٍ، أَنَا أُبْدِي وَأُعِيدُ" وَيُخْرِجُونَ لَهُ تَفْسِيرًا عَلَى نَحْوِ مَا ذَكَرْتُ فِي مُخَاطَبَةِ الشَّمْسِ لَهُ، وَقَدْ تَرَكْتُهُ اخْتِصَارًا.

وَأَمَّا إِنْكَارُ الْجُمْهُورِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ هَذِهِ الْأَخْبَارَ وَدَفْعُهُمْ إِيَّاهَا فَهُوَ كَدَفْعِ الْيَهُودِ مُعْجِزَ ‏‏عِيسَى‏‏‏ وَقَوْلِهِمْ إِنَّهُ مَا أَحْيَا مَيْتًا، وَلَا فَعَلَ شَيْئًا مِنْ كُلِّ مَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ.

وَكَمَا دَفَعَ النَّصَارَى مُعْجِزَ ‏‏مُحَمَّدٍ، وَقَالُوا إِنَّهُ احْتَالَ عَلَى الْعَالَمِ وَغَيَّرَ الشَّرِيعَةَ وَلَمْ يَأْتِ بِمُعْجِزٍ، وَأَنَّهُ أَخَذَ النُّبُوَّةَ مِنْ بُحَيْرَةَ الرَّاهِبِ‏‏.

وَنَحْنُ نَدُلُّ عَلَى اخْتِلَافِ الشَّرَائِعِ فِي الظَّاهِرِ، وَاتِّفَاقِهَا فِي الْبَاطِنِ، فِي هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

فَأَمَّا الْإِنْكَارُ فَلَيْسَ بِمَا يُدْفَعُ بِهِ الْحَقُّ إِذَا أُثْبِتَ أَنَّهُ حَقٌّ(1)‏‏‏‏

الهوامش

1‏[أَرَى أَنَّ هَذِهِ الْعِبَارَةَ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ: فَأَمَّا الْإِنْكَارُ فَلَيْسَ يَدْفَعُ الْحَقَّ ‏إِذَا ثَبَتَ أَنَّهُ حَقٌّ].‏
الصفحة 25 من 108