"عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ"
وَقَدْ أَجْمَعَتِ الشِّيعَةُ عَلَى أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيًّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَحْيَا الْمَيْتَ وَرَدَّ الشَّمْسَ، وَأَنَّهَا قَدْ خَاطَبَتْهُ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ بِقَوْلِهَا: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَوَّلُ، وَيَا آخِرُ يَا بَاطِنُ، يَا ظَاهِرُ، يَا مَنْ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ.
وَالْإِمَامِيَّةُ وَهُمْ طَائِفَةٌ طَبَقَتِ الْأَرْضَ شَرْقًا وَغَرْبًا يُقِرُّونَ بِهِ، وَيُجْمِعُونَ عَلَيْهِ وَيَجْمَعُونَ لَهُ تَفْسِيرًا.
وَهُوَ أَنَّ قَوْلَهَا: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَوَّلُ: أَيْ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَلَمْ يَعْبُدِ الْأَوْثَانَ. وَقَوْلُهَا يَا آخِرُ: أَيْ يَا آخِرَ الْأَوْصِيَاءِ لِآخِرِ الْأَنْبِيَاءِ. وَقَوْلُهَا يَا بَاطِنُ: أَيْ يَا عَالِمَ عِلْمِ الْبَاطِنِ كُلِّهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ. وَقَوْلُهَا يَا ظَاهِرُ: أَيْ يَا غَالِبًا عَلَى الْأَعْدَاءِ، وَقَاتِلَهُمْ بِسَيْفِهِ.
وَقَوْلُهَا يَا مَنْ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ: أَيْ عَلِيمٌ بِمَا كَانَ وَمَا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ بِمَا عَلِمَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ.




