"الْبَابُ الثَّانِي" "فِي الدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ اللَّهَ وَاحِدٌ"
اعْلَمْ أَنَّنَا نَظَرْنَا إِلَى الْعَدَدِ فَوَجَدْنَاهُ لَا يَنْفَكُّ عَنِ الزَّوْجِ وَالْفَرْدِ، وَلَا يَخْلُو اعْتِقَادُ مَنْ يُضَادِدُنَا وَيُطَالِبُنَا بِالْوِلَايَةِ، مِنْ أَنْ يَكُونَ الْخَالِقُ اثْنَيْنِ، أَوْ جَمَاعَةً، وَلَا يُوجَدُ قِسْمٌ ثَالِثٌ فِي الْعَدَدِ بَعْدَ الْوَاحِدِ غَيْرَهُمَا [غَيْرِهَا] فَنَقُولُ، وَنُقَرِّرُ بِهَذَا أَصْلًا نَبْنِي عَلَيْهِ الْفَرْعَ إِذْ كَانَ حَدُّ الْجِدَالِ إِثْبَاتَ الْحُجَّةِ عَلَى الْخَصْمِ مِنْ حَيْثُ يَقْدِرُ أَوْ لَا يَقْدِرُ أَنْ يَدْفَعَ:
لَيْسَ بَعْدَ الْوَاحِدِ قِسْمَانِ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ اثْنَيْنِ، أَوْ جَمَاعَةً. فَإِنْ قُلْتَ: إِنَّهُمَا اثْنَانِ. قُلْنَا لَكَ: عَاجِزَانِ أَمْ قَادِرَانِ؟ فَإِنْ قُلْتَ: عَاجِزَانِ. قُلْنَا لَكَ: هَلْ يَقْدِرُ أَحَدُهُمَا أَنْ يَمْنَعَ صَاحِبَهُ عَنْ مُرَادِهِ؟




