مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

حُجَّةُ الْعَارِفِ - حَمْزَةُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ الْحَرَّانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 106 من 108

قُلْتُ: سَيِّدِي! يَتَصَوَّرُ الرَّبُّ كَصُوَرِ خَلْقِهِ حَتَّى يَرَوْنَهُ كَصُوَرِهِمْ؟ قَالَ: "يُغَيِّرُ أَبْصَارَ الْخَلْقِ حَتَّى تَرَاهُ كَصُوَرِهِمْ، فَيُبْصِرُونَهُ بِحَسَبِ فِعْلِهِمْ، أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ كَانُوا يَرَوْنَ رَسُولَ اللَّهِ يَأْكُلُ وَلَا يَرَوْنَ لَهُ ظِلًّا؟".

وَعَنْ ‏عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَعَنْ ‏مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى‏‏، عَنْ ‏عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَزَّ عَزُّهُ عَنِ التَّوْحِيدِ فَقُلْتُ: أَتَوَهَّمُ شَيْئًا غَيْرَ مَحْدُودٍ وَلَا مَعْقُولٍ؟ فَقَالَ: "مَهْمَا وَقَعَ وَهْمُكَ عَلَيْهِ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ خِلَافُهُ، لَا يُشْبِهُهُ شَيْءٌ، وَلَا تُدْرِكُهُ الْأَوْهَامُ، وَلَا يَتَصَوَّرُ فِي الضَّمِيرِ بِخِلَافِ مَا يَتَصَوَّرُ فِي الْأَوْهَامِ، لِأَنَّهَا لَا تَتَوَهَّمُ شَيْئًا غَيْرَ مَحْسُوسٍ وَلَا مَحْدُودٍ".

وَعَنْ ‏مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ عَزَّ عَزُّهُ أَنَّهُ سُئِلَ: أَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ اللَّهُ شَيْءٌ؟ قَالَ: "نَعَمْ! تُخْرِجُهُ عَنِ الْحَدَّيْنِ: حَدِّ التَّعْطِيلِ، وَحَدِّ التَّشْبِيهِ".

الصفحة 106 من 108