مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

حُجَّةُ الْعَارِفِ - حَمْزَةُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ الْحَرَّانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 105 من 108

وَحَدَّثَ ‏الْعَدَوِيُّ‏‏ عَنْ ‏مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ الْعَنْبَرِيِّ‏‏، عَنِ ‏الرِّضَا‏‏ عَزَّ عَزُّهُ قَالَ: "نَحْنُ حُجُبُ اللَّهِ فَإِذَا أَتَيْنَا بِالْمُعْجِزِ زَالَتِ الْحُجُبُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عَزُّهُ".

وَبِالْإِسْنَادِ عَنِ ‏الرِّضَا‏‏ عَزَّ عَزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: "أَوَّلُ شَيْءٍ كَلَّفَ اللَّهُ عِبَادَهُ أَنَّهُ قَالَ لَهُمْ: لَا تُنْكِرُونِي فِي أَيَّةِ صُورَةٍ ظَهَرْتُ، قَالَ: فَظَهَرَ بِمِثْلِ صُوَرِهِمْ فَأَنْكَرُوهُ".

وَحَدَّثَنِي عَنْ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ يَرْفَعُهُ إِلَى ‏الصَّادِقِ عَزَّ عَزُّهُ‏‏ أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ يُغَيِّرُ وَلَا يَتَغَيَّرُ، وَيُصَوِّرُ وَلَا يَتَصَوَّرُ، وَإِنَّمَا التَّغْيِيرُ وَالتَّصْوِيرُ فِي أَعْيُنِ النَّاظِرِينَ إِلَيْهِ أَهْلِ الْكَدَرِ".

وَعَنْهُ، عَنِ ‏الْعَدَوِيِّ‏‏ يَرْفَعُهُ إِلَى ‏الصَّادِقِ‏‏ عَزَّ عَزُّهُ إِنَّهُ سُئِلَ عَنْ إِبْلِيسَ هَلْ يَتَغَيَّرُ فَيَتَصَوَّرُ لِلْخَلْقِ؟ فَقَالَ: "هُوَ أَعْجَزُ مِنْ ذَلِكَ" قِيلَ: فَيُغَيِّرُ أَعْيُنَ الْبَشَرِ حَتَّى تَرَاهُ كَمَا يُرِيدُ؟ قَالَ: "هُوَ أَضْعَفُ مِنْ ذَلِكَ" قِيلَ: كَيْفَ هُوَ؟ قَالَ: "أَعْيُنُ الْخَلْقِ تَرَى التَّصْوِيرَ وَالتَّغْيِيرَ لِلْعِلَّةِ الَّتِي فِيهَا، وَمِنَ الْعَجَبِ أَنَّهُمْ يُجِيزُونَ عَلَى إِبْلِيسَ تَغْيِيرَ أَبْصَارِهِمْ وَأَنْ يَظْهَرَ لَهُمْ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَا يُجِيزُونَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ خَالِقِهِمُ الَّذِي يُغَيِّرُ أَبْصَارَ الْوَرَى كَيْفَ يَشَاءُ، وَهُوَ خَالِقُ إِبْلِيسَ وَغَيْرِهِ مِنَ الْخَلَائِقِ".

الصفحة 105 من 108