مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

حُجَّةُ الْعَارِفِ - حَمْزَةُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ الْحَرَّانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 103 من 108

وعن ‏مُحَمَّدِ الْكَرْخِيِّ‏‏ عَنْ ‏إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ صَدَقَةَ‏‏، عَنِ الرِّضَا‏‏ عَزَّ عَزُّهُ قَالَ: "إِنَّ الَّذِي رَأَيْتُمُوهُ بِأَبْصَارِكُمْ مِنَ الصُّورَةِ هُوَ اللَّهُ بِإِضَافَتِهِ إِلَى الْقُدْرَةِ"(1)‏‏‏‏ فَإِذَا ظَهَرَ الْمُعْجِزُ مِنْ شَخْصٍ بَطَلَتِ الصُّورَةُ عَنْهُ، لِأَنَّ مَنْ تِلْكَ صُورَتُهُ عَلَى الْحَقِيقَةِ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُظْهِرَ الْمُعْجِزَ، وَمَنْ أَظْهَرَ الْمُعْجِزَ فَلَيْسَتْ تِلْكَ الصُّورَةُ صُورَتَهُ، بَلْ صُورَةُ الْإِنْسَانِ الْعَاجِزِ.

وَعَنْ ‏أَبِي شُعَيْبٍ مِنْهُ السَلامُ عَنْ عُمَرَ بْنِ دُهَيْمٍ‏‏، قَالَ: قَالَ الْحَكِيمُ‏‏: "كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ فِي شَيْءٍ، أَوْ مِنْ شَيْءٍ، أَوْ عَلَى شَيْءٍ، فَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ فِي شَيْءٍ، فَقَدْ جَعَلَهُ مَحْصُورًا، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مِنْ شَيْءٍ، فَقَدْ جَعَلَهُ مُحْدَثًا، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ عَلَى شَيْءٍ، فَقَدْ جَعَلَهُ مَحْمُولًا، وَاللَّهُ غَايَةٌ مِنْ غَايَاتٍ، وَالْمَعْنَى غَيْرُ الْغَايَةِ، تُوَحِّدَ بِالرُّبُوبِيَّةِ، وَوَصَفَ نَفْسَهُ بِغَيْرِ مَحْدُودِيَّةٍ، فَالذِّكْرُ للَّهُ(2)‏‏‏‏ غَيْرُ اللَّهِ، وَاللَّهُ غَيْرُ أَسْمَائِهِ، وَكُلُّ اسْمٍ غَيْرِ اللَّهِ أَوْ صِفَةٍ، أَوْ مَعْنًى، أَوْ شَيْءٍ يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمٌ فَهُوَ مَخْلُوقٌ، أَلَا تَرَى أَنَّكَ تَقُولُ وَالْعِزَّةُ لِلَّهِ وَالْكِبْرِيَاءُ لِلَّهِ؟ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَٰنَ أَيًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ﴾(3)‏‏‏‏ فَالْأَسْمَاءُ مُضَافَةٌ إِلَى اللَّهِ".

قَالَ ‏الْحَكِيمُ‏‏: "هَذَا هُوَ التَّوْحِيدُ الْخَالِصُ فَتَمَسَّكُوا بِهِ".

الهوامش

1وَلَيْسَ هُوَ اللَّهُ بِإِضَافَتِهِ إِلَى الصُّورَةِ
2في نسخة اخرى: فَالذِّكْرُ اللَّهُ غَيْرُ اللَّهِ
3سورة الاسراء – الاية 110
الصفحة 103 من 108