مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

حُجَّةُ الْعَارِفِ - حَمْزَةُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ الْحَرَّانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 100 من 108

وَاعْلَمْ أَنَّ لِلْمُؤْمِنِ قَبْلَ أَنْ يَصْفُوَ وَاحِدًا وَعِشْرِينَ قَمِيصًا هِيَ قُمُصُ التَّأْجِيلِ يُرَدُّ فِيهَا الْإِنْسَانُ عَارِفًا بِاللَّهِ، عَالِمًا بِهِ، إِلَى أَنْ يَنْتَهِيَ الْقَمِيصُ الْأَخِيرُ، وَيَبْلُغُ ذَلِكَ مِنَ السِّنِينَ أَلْفًا وَسَبْعِينَ سَنَةً وَسَبْعَ سَاعَاتٍ ثُمَّ يَصْفُو،. فَهَذِهِ نِهَايَةُ الْمُؤْمِنِ.

وَأَمَّا نِهَايَةُ الْكَافِرِ، فَقَدْ وَرَدَ فِي كِتَابِ ‏حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ‏‏ لِأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ شُعْبَةَ عَلَيْهِ السَلَامُ فِي هَذَا الْمَعْنَى شَرْحٌ طَوِيلٌ، اخْتَصَرْنَاهُ خَوْفَ الْإِطَالَةِ:

قَالَ ‏الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ مِنْهُ السَلامُ‏‏: سَأَلْتُ ‏الْعَالِمَ عَزَّ عَزُّهُ عَنْ تَرْكِيبِ الْمُؤْمِنِ فِي النُّسُوخِيَّةِ وَتَرْكِيبِ الْكَافِرِ فِي الْمَسُوخِيَّةِ وَالْفَرْقِ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: "يَا مُفَضَّلُ الْمُؤْمِنُ يَرْكَبُ فِي النُّسُوخِيَّةِ عَلَى صُورَةِ الْإِنْسَانِ ثُمَّ لَا يَرْكَبُ فِي غَيْرِهَا، وَلَا يَخْرُجُ عَنْ صُورَةِ الْإِنْسَانِيَّةِ".

قَالَ: قُلْتُ: وَالْكَافِرُ مَا حَالُهُ فِي التَّرَاكِيبِ؟ قَالَ: "إِنَّ الْكَافِرَ إِذَا رَكِبَ فِي الْمَسُوخِيَّةِ لَا يَرْكَبُ فِي صُورَةِ الْإِنْسَانِيَّةِ أَبَدًا، وَإِنَّمَا يَنْتَقِلُ إِلَى مَا هُوَ أَوْحَشُ وَأَذْعَرُ فَلَا يَزَالُ يَرْكَبُ فِي صُوَرِ السِّبَاعِ وَالْوُحُوشِ حَتَّى يُرَى فِي صُورَةٍ تَسْتَوْحِشُ مِنْهَا كُلُّ دَابَّةٍ".

أَعَاذَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ مِنْ ذَلِكَ.

الصفحة 100 من 108