فَكَانَ الْجَوَابُ: هَذَا مَالَمْ أَشْرَحْهُ قَطُّ حَذَرًا عَلَى مَكْنُونِ سِرِّ اللَّهِ، وَلَكِنْ قَدْ أَلْزَمَتْنِي أَمْرًا فَلَا بُدَّ مِنْ إِيضَاحِهِ، إِعْلَمْ: إِنَّ الْإِسْمَ مُحْدَثٌ مِنَ الْقِدَمِ، قَدِيمٌ لِسَائِرِ الْمُحْدَثِينَ.
فَتَأَمَّلْ يَاسَيِّدِي أَسْعَدَكَ اللَّهُ بِطَاعَتِهِ وَوَفَّقَكَ لِمَرْضَاتِهِ قَوْلَ شَيْخِنَا شَرَفِ اللَّهِ مَقَامَهُ فِي الصُّورَةِ الْأَنْزَعِيَّةِ وَإِفْرَادِهَا فِي الْقِدَمِ دُونَ سَائِرِ الظُّهُورَاتِ ...إِلَى قَوْلِهِ فِي الْإِسْمِ: مُحْدَثٌ مِنَ الْقِدَمِ.
وَلَوْ كَانَتِ الصُّورَةُ الْأَنْزَعِيَّةُ كَمَا وَصَفَهَا هَذَا الرَّجُلُ أَقَالَهُ اللَّهُ: لَمْ يَكُنْ سَيِّدُنَا أَشَارَ إِلَيْهَا بِالْقِدَمِ وَالْمَعْنَوِيَّةِ وَالتَّأَلُّهِ وَالدَّيْمُومِيَّةِ.
نَسْأَلُ اللَّهَ الثَّبَاتَ عَلَى مَعْرِفَتِهِ وَالتَّوْفِيقَ لِطَاعَتِهِ.
وَيَقُولُ: وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ رِسَالَتِهِ: وَظُهُورِ الْمَعْنَى أَحَدٌ لَا يَنْثَنِي فِي عَدَدٍ وَلَا يَظْهَرُ إِلَّا بِذَاتِهِ، وَلَا يَظْهَرُ بِصُورَةٍ وَلَا بِمِثَالٍ، وَتِلْكَ الصُّورَةُ وَالظُّهُورَاتُ الَّتِي أَظْهَرَهَا لِلنَّاظِرِينَ هِيَ هُوَ عَلَى مَا دَلَّنَا عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الرِّسَالَةِ مِنْ قَوْلِهِ: إِنَّهُ أَظْهَرَهَا لِيَثْبُتَ الْعِيَانُ وَيَصِحَّ الْيَقِينُ وَيُوجَدَ فِي الْعَقْلِ وَيَثْبُتَ فَلَا يَحُولُ وَلَا يَزُولُ، وَلَا هُوَ هِيَ كَلَّا وَلَا جَمْعًا وَلَا إِحَاطَةً وَلَا إِحْصَارًا.




