مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَدِلَّةُ النَّقْلِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - إِبْرَاهِيمُ سَعُودٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 96 من 168

"وَمِنَ الرِّسَالَةِ الْمَهْدِيَّةِ لِلْإِرْشَادِ: تَأْلِيفِ الْأَمِيرِ نَاصِحِ الدَّوْلَةِ جَيْشِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْرَزٍ: أَلَّفَهَا سَنَةَ (٥٠٠) خَمْسُمِائَةٍ لِلْهِجْرَةِ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ"

يَقُولُ: وَصَلَ كِتَابُكَ يَا سَيِّدِي أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَكَ وَأَدَامَ حِرْسَكَ وَنُعَمَاكَ: تَذْكُرُ مَا جَرَى لَكَ مَعَ بَعْضِ الْإِخْوَانِ حَرَسَهُمُ اللَّهُ مِنْ قَوْلِهِمْ: إِنَّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ الَّتِي هِيَ الْغَايَةُ الْكُلِّيَّةُ تَنْفَكُّ أَجْزَاؤُهَا وَتَذْهَبُ أَحْلَاؤُهَا وَتَرْجِعُ إِلَى هَيُولَاهَا، وَإِنْكَارِكَ عَلَيْهِ إِلَى قَوْلِهِ: وَأَنَا أَوْرِدُ الْجَوَابَ عَنْ ذَلِكَ بِعَوْنِ اللَّهِ وَحُسْنِ تَوْفِيقِهِ طَالِبًا بِذَلِكَ التَّقَرُّبَ إِلَيْهِ وَالزُّلْفَى لَدَيْهِ مِمَّا عَلِمْتُهُ وَفَهِمْتُهُ عَقْلًا وَسَمَاعًا مِنْ السَّادَةِ الْعُلَمَاءِ وَالشُّيُوخِ الْفُهَمَاءِ قَدَّسَ اللَّهُ أَرْوَاحَهُمْ وَأَعْلَى دَرَجَاتِهِمْ.

وَيَقُولُ: أَمَّا قَوْلُهُ فِي الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ الَّتِي هِيَ الْغَايَةُ الْكُلِّيَّةُ تَنْفَكُّ أَجْزَاؤُهَا وَتَذْهَبُ أَحْلَاؤُهَا وَتَعُودُ إِلَى هَيُولَاهَا: فَقَدْ أَشَارَ إِلَى غَايَةِ فَوْقِهَا، وَهَذَا مُخَالِفٌ لِمَذْهَبِي وَطَرِيقَتِي وَطَرِيقِ شُيُوخِي أَهْلِ التَّوْحِيدِ الْمَاضِينَ نضرَ اللَّهُ وُجُوهَهُم وَالْبَاقِينَ أَدَامَ اللَّهُ حِرَاسَتَهُم، لِأَنَّهُ بَاطِلٌ مُخَالِفٌ وَقَوْلُ الْجَهَّالِ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ هَذَا الْمَقَالِ.

الصفحة 96 من 168