مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَدِلَّةُ النَّقْلِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - إِبْرَاهِيمُ سَعُودٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 95 من 168

وَيَقُولُ: لَيْسَتْ فَوْقَهُ عِلَّةٌ، وَلَا وَرَاءَهُ نِهَايَةٌ، ظَهَرَ بِإِسْمِ وَصِفَةٍ وَدَعَا الْعَالَمِينَ الْعَلَوِيَّ وَالسُّفْلِيَّ جَمِيعًا إِلَى الْإِقْرَارِ بِالصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ، فَأَجَابَ الْمُؤْمِنُونَ وَأَنْكَرَ الْجَاحِدُونَ.

وَيَقُولُ: وَالصُّورَةُ غَيْرُ مَحْدُودَةٍ، فَالذَّاتُ وَالصُّورَةُ بِالْوَصْفِ سَوَاءٌ، لِأَنَّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ مَوْجُودَةٌ لِلْوُجُودِ، وَهِيَ الْغَيْبُ الْمَنِيعُ الَّذِي يَظْهَرُ كَيْفَ يَشَاءُ غَيْرُ مَحْصُورٍ(1)‏‏‏‏.

وَيَقُولُ: وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ مَفَاتِحَ الْغَيْبِ ظُهُورُ الْمَعْنَى بِالصُّورَةِ الْأَنْزَعِيَّةِ.

وَيَقُولُ: وَقَدْ سُئِلَ بَعْضُ الْعَارِفِينَ عَنِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ؟

فَقَالَ: هِيَ غَايَةُ الطَّالِبِينَ وَإِشَارَةُ الْمُرْتَادِينَ.

وَيَقُولُ: وَقَدْ سُئِلَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ عَنِ النَّظَرِ إِلَى الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ؟

فَقَالَ: إِنَّ النَّاظِرَ إِنَّمَا يَنْظُرُ إِلَى تَلَأْلُؤِ تِلْكَ الصُّورَةِ بِحَسَبِ اسْتِطَاعَتِهِ وَبَسِيطِ جَوْهَرِهِ، فَيَلْقَى نُورُ نَاظِرِهِ إِلَى ذَلِكَ النُّورِ الْمَنْظُورِ إِلَيْهِ فَيَمْنَعُهُ مِنَ الْإِدْرَاكِ.

الهوامش

1تَأَمَّلْ قَوْلَهُ: لِأَنَّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ مَوْجُودَةٌ لِلْوُجُودِ وَهِيَ الْغَيْبُ الْمَنِيعُ.‏وَانْظُرْ إِلَى قَوْلِ غَيْرِهِ: بِالنُّورِ الْمُجَرَّدِ، وَأَنَّهُ غَيْرُ الصُّورَةِ، هَذَا وَيَذْكُرُ الرَّدَّادُ ‏الصُّورَةَ فِي رِسَالَتِهِ مِائَةً وَسِتًّا وَعِشْرِينَ مَرَّةً.‏
الصفحة 95 من 168