وَيَقُولُ: لَيْسَتْ فَوْقَهُ عِلَّةٌ، وَلَا وَرَاءَهُ نِهَايَةٌ، ظَهَرَ بِإِسْمِ وَصِفَةٍ وَدَعَا الْعَالَمِينَ الْعَلَوِيَّ وَالسُّفْلِيَّ جَمِيعًا إِلَى الْإِقْرَارِ بِالصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ، فَأَجَابَ الْمُؤْمِنُونَ وَأَنْكَرَ الْجَاحِدُونَ.
وَيَقُولُ: وَالصُّورَةُ غَيْرُ مَحْدُودَةٍ، فَالذَّاتُ وَالصُّورَةُ بِالْوَصْفِ سَوَاءٌ، لِأَنَّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ مَوْجُودَةٌ لِلْوُجُودِ، وَهِيَ الْغَيْبُ الْمَنِيعُ الَّذِي يَظْهَرُ كَيْفَ يَشَاءُ غَيْرُ مَحْصُورٍ(1).
وَيَقُولُ: وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ مَفَاتِحَ الْغَيْبِ ظُهُورُ الْمَعْنَى بِالصُّورَةِ الْأَنْزَعِيَّةِ.
وَيَقُولُ: وَقَدْ سُئِلَ بَعْضُ الْعَارِفِينَ عَنِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ؟
فَقَالَ: هِيَ غَايَةُ الطَّالِبِينَ وَإِشَارَةُ الْمُرْتَادِينَ.
وَيَقُولُ: وَقَدْ سُئِلَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ عَنِ النَّظَرِ إِلَى الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ؟
فَقَالَ: إِنَّ النَّاظِرَ إِنَّمَا يَنْظُرُ إِلَى تَلَأْلُؤِ تِلْكَ الصُّورَةِ بِحَسَبِ اسْتِطَاعَتِهِ وَبَسِيطِ جَوْهَرِهِ، فَيَلْقَى نُورُ نَاظِرِهِ إِلَى ذَلِكَ النُّورِ الْمَنْظُورِ إِلَيْهِ فَيَمْنَعُهُ مِنَ الْإِدْرَاكِ.




