وَيَقُولُ: مَا كَانَ قَوْلِي أَنَا مَا أَثْبَتُ صُورَةً إِلَّا مَا رَأَيْتُمْ جِسْمًا الْمَعْنَى.
وَيَقُولُ: وَلَيْسَتِ الصُّورَةُ بَشَرِيَّةً بَلْ ذَاتِيَّةً، وَإِنَّمَا الْعِلَّةُ فِي الْخَلْقِ لَا فِيهِ.
وَيَقُولُ: نَاطِقٌ بِذَاتِهِ بِصُورَةِ الْقِدَمِ النُّورَانِيَّةِ الْأَنْزَعِ الْبَطِينِ، يَرَاهُ عَالَمُ النُّورِ بِصُورَةِ النُّورِ وَمُظْهِرِ الْقُدْرَةِ.
وَيَقُولُ عَنْ خُصُومِهِ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: هُوَ غَيْبٌ لَا يُدْرَكُ وَلَا يُشْهَدُ إِلَّا بِالصُّورَةِ الْبَشَرِيَّةِ، فَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَعْنَ الْقَائِلِ بِمَقَالَتِهِمْ(1).
وَيَقُولُ: وَقَوْلُهُ لَهُم: هِلَالُ يُلُوحُ بِالصِّينِ: وَهُوَ الْمَعْنَى، وَالصِّينِ: الْبَابُ.
وَيَقُولُ عَنِ الصَّادِقِ عزَّ عِزُّهُ وَقَدْ سُئِلَ عَنْ حُرُوفِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟
فَقَالَ: "أَنَّحَلهاَ الْمَعْنَى لِاِسْمِهِ، وَأَنْحلَها الْإِسْمِ لِسَلْمَانَ، وَإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ قَالَهَا عِنْدَ نَظَرِهِ لِمَوْلَاهُ بِالصُّورَةِ الذَّاتِيَّةِ الْأَنْزَعِيَّةِ".




