مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَدِلَّةُ النَّقْلِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - إِبْرَاهِيمُ سَعُودٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 93 من 168

وَالصُّورَةُ الْأَنْزَعِيَّةُ هِيَ الضِّيَاءُ، وَالظِّلُّ إِسْمُهُ الْأَعْظَمُ، مُخْتَرِعٌ مِنْ نُورِ ذَاتِهِ الَّذِي هُوَ حِجَابُ ذَاتِهِ.

وَيَقُولُ: وَصُورَةٌ وَاحِدَةٌ لَا يَظْهَرُ إِلَّا بِهَا، وَلَا يَظْهَرُ بِهَا غَيْرُهُ، وَهِيَ الصُّورَةُ الْأَنْزَعِيَّةُ.

وَيَقُولُ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا﴾(1)‏‏‏‏ يَعْنِي: مَا كَانَ فِيهِ مِنَ الذَّاتِ، أَعْنِي ذَاتَ الضِّيَاءِ وَالظِّلِّ الَّذِي لَا يَتَغَيَّرُ فِي قَدِيمِ الدُّهُورِ، وَلَا فِيمَا يَحْدُثُ مِنَ الْأَزْمَانِ، وَظَاهِرُهُ الصُّورَةُ الْأَنْزَعِيَّةُ، وَبَاطِنُهُ الْمَعْنَوِيَّةُ.

وَيَقُولُ: وَأَمَّا ظُهُورُهُ لَنَا فَلَيْسَ كَظُهُورِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ، بَلْ يَظْهَرُ لَنَا بِذَاتِهِ وَهِيَ الذَّاتُ الَّتِي أَجَابَ بِهَا ذَاتَهُ عِنْدَ النِّدَاءِ، وَهِيَ الصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ.

وَيَقُولُ: وَلَوْلَا صِحَّةُ مَاذَكَرْنَا لَمَا جَازَ أَنْ نَقُولَ أَنَّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ هِيَ هُوَ أَنَّهَا أَيْضًا لَيْسَتْ مَخْلُوقَةً، وَقَدْ ثَبَتَ عِنْدَ أَهْلِ الطَّائِفَةِ أَنَّ مَا دُونَ الذَّاتِ مَخْلُوقٌ.

وَيَقُولُ: وَالصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ لَيْسَتْ بِمَخْلُوقَةٍ.

الهوامش

1سورة الفرقان – الاية 45
الصفحة 93 من 168