وَالصُّورَةُ الْأَنْزَعِيَّةُ هِيَ الضِّيَاءُ، وَالظِّلُّ إِسْمُهُ الْأَعْظَمُ، مُخْتَرِعٌ مِنْ نُورِ ذَاتِهِ الَّذِي هُوَ حِجَابُ ذَاتِهِ.
وَيَقُولُ: وَصُورَةٌ وَاحِدَةٌ لَا يَظْهَرُ إِلَّا بِهَا، وَلَا يَظْهَرُ بِهَا غَيْرُهُ، وَهِيَ الصُّورَةُ الْأَنْزَعِيَّةُ.
وَيَقُولُ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا﴾(1) يَعْنِي: مَا كَانَ فِيهِ مِنَ الذَّاتِ، أَعْنِي ذَاتَ الضِّيَاءِ وَالظِّلِّ الَّذِي لَا يَتَغَيَّرُ فِي قَدِيمِ الدُّهُورِ، وَلَا فِيمَا يَحْدُثُ مِنَ الْأَزْمَانِ، وَظَاهِرُهُ الصُّورَةُ الْأَنْزَعِيَّةُ، وَبَاطِنُهُ الْمَعْنَوِيَّةُ.
وَيَقُولُ: وَأَمَّا ظُهُورُهُ لَنَا فَلَيْسَ كَظُهُورِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ، بَلْ يَظْهَرُ لَنَا بِذَاتِهِ وَهِيَ الذَّاتُ الَّتِي أَجَابَ بِهَا ذَاتَهُ عِنْدَ النِّدَاءِ، وَهِيَ الصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ.
وَيَقُولُ: وَلَوْلَا صِحَّةُ مَاذَكَرْنَا لَمَا جَازَ أَنْ نَقُولَ أَنَّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ هِيَ هُوَ أَنَّهَا أَيْضًا لَيْسَتْ مَخْلُوقَةً، وَقَدْ ثَبَتَ عِنْدَ أَهْلِ الطَّائِفَةِ أَنَّ مَا دُونَ الذَّاتِ مَخْلُوقٌ.
وَيَقُولُ: وَالصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ لَيْسَتْ بِمَخْلُوقَةٍ.




