مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَدِلَّةُ النَّقْلِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - إِبْرَاهِيمُ سَعُودٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 90 من 168

وَيَقُولُ: وَأَكْمَلُ الْعَارِفِ بِهِ لِأَهْلِ الْمِزَاجِ نَفْيُ خَطِّ الْخَيَالِ الْعَارِضِ بِالْوَهْمِ لِذَاتِهِ وَنَفْيُ حَدَّهِ عِنْدَ تَجَلِّيهِ كَالشَّجَرَةِ الْمُبَارَكَةِ الطَّالِعَةِ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ الْمَنْعُوتَةِ بِالْخُرُوجِ عَنْ حُدُودِ الْجِهَاتِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ﴾(1)‏‏‏‏ بِإِثْبَاتِ الْقُدْرَةِ الظَّاهِرَةِ وَتَحْقِيقِ الْحَقِّ وُجُودِ الْعَيَانِ وَرَفْعِ الْحَصْرِ عَنِ الصِّفَةِ الْمَشْهُودَةِ مِنْ غَيْرِ إِثْبَاتِهَا وَلَا إِثْبَاتِ مَاهُوَ سِوَاهَا، هِيَ هُوَ، وَلَا هُوَ هِيَ، فَمَنْ حَلَّ هَذَا الرَّمْزَ ظَفِرَ مِنَ الْمَعْرِفَةِ بِالْكَنْزِ، وَلَمْ يَبْلُغْ قَرَارَ الْمَعْرِفَةِ مَنْ لَمْ يَعْرِفْ مَوَاقِعَ الصِّفَةِ.

لِقَوْلِ الْعَالَمِ عزَّ عِزُّهُ: "مَنْ عَرَفَ مَوَاقِعَ الصِّفَةِ بَلَغَ قَرَارَ الْمَعْرِفَةِ".

وَيَقُولُ: وَعَنِ الْإِيمَانِ: وَأَمَّا الْمُسْتَقِرُّ: فَهُوَ مَقَامُ أَهْلِ الْإِيمَانِ فِي الْعَالَمِينَ وَالتَّصْدِيقِ بِالرُّؤْيَتَيْنِ ...إِلَخْ.

وَيَقُولُ: وَإِعَادَةُ التَّكْبِيرِ فِي الْآذَانِ مُثَنَّى: إِشَارَةً إِلَى تَكْبِيرِ الْمَعْنَى عَمَّا شَهِدَ بِهِ الْعَالِمُونَ فِي الْعَالَمِينَ، وَنَفْيُ حَدٍّ مَا نَظَرَ بِهِ فِي الْمَقَامَيْنِ، لِأَنَّ تَجَلِّيهِ بِصُورَةِ عَجْزِ النَّاظِرِ عَنْ إِدْرَاكِ نُورِهِ لُطْفًا مِنْهُ وَإِثْبَاتًا لِوُجُودِهِ وَالْإِعْتِرَافِ بِقُدْرَتِهِ، وَلَوْ أَحَاطَ

الهوامش

1سورة النور – الاية 35
الصفحة 90 من 168