وَيَقُولُ: وَعَنِ الرِّضَا عزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ الَّذِي عَايَنْتُمُوهُ مِنَ الصُّورَةِ هُوَ اللَّهُ بِإِضَافَتِهِ إِلَى إِظْهَارِ الْقُدْرَةِ، وَلَيْسَ هُوَ اللَّهُ بِإِضَافَتِهِ إِلَى الصُّورَةِ".
وَعَنِ الرِّضَا عزَّ عِزُّهُ: "الْقَصْدُ إِلَى الْحِجَابِ بِاللَّهِ لَا إِلَى اللَّهِ بِالْحِجَابِ، لِأَنَّهُ لَا يَدُلُّ عَلَى اللَّهِ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا يَعْرِفُ اللَّهَ إِلَّا مِنْ كَانَ مِنَ اللَّهِ، وَالْحِجَابُ عِلَّةُ الْخَلْقِ لَوْ زَالَتْ لَمْ يَحْتَاجُوا إِلَى النَّظَرِ إِلَيْهِ(1) بَلْ كَانُوا يَرَوْنَهُ كَالْقَمَرِ لَا يُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ".
وَعَنِ الصَّادِقِ عزَّ عِزُّهُ: "إِنَّ اللَّهَ يَغِيرُ وَلَا يَتَغَيَّرُ، وَيُصْبِرُ وَلَا يَتَصَبَّرُ سُبْحَانَهُ إِنَّمَا التَّغْيِيرُ فِي أَعْيُنِ الْبَشَرِ".
وَيَقُولُ: وَسُئِلَ الْعَالِمُ عَنِ الظَّاهِرِ الَّذِي لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ: هُوَ هُوَ بِكَمَالِهِ أَمْ يُدْرِكُ الْبَصَرُ بَعْضًا دُونَ بَعْضٍ؟ وَكَيْفَ حُدُودُ مَا يُدْرِكُهُ الْبَصَرُ؟
فَقَالَ: "إِنَّ الَّذِي يَرَاهُ الْبَصَرُ غَيْرُ مَدْرُوكٍ، وَقَدْ يُرَى بِكَمَالِهِ لِأَنَّهُ وَاحِدٌ لَا يَتَبَعَّضُ، وَلَكِنَّهُ حَسْرُ الْبَصَرِ لِلْمُزَاجِ، فَكَمَا تَعْلَمُهُ الْقُلُوبُ وَلَا تُدْرِكُهُ، كَذَلِكَ تَرَاهُ الْأَبْصَارُ وَلَا تُدْرِكُهُ، فَهَلْ تَعْلَمُهُ بَعْضَهُ أَوْ جُزْءًا مِنْهُ، أَوْ تُعَايِنُهُ بِكَمَالِهِ وَلَا تُدْرِكُهُ وَإِنَّمَا يَرَاهُ الْعِبَادُ عَلَى قَدْرِ عِلْمِهِمْ بِهِ، وَلَمَّا كَانَ الْعِلْمُ بِاللَّهِ بِتَفَاضُلٍ كَانَتِ الرُّؤْيَةُ لَهُ




