"مِنْ كِتَابِ حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ لأَبِي مُحَمَّدِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بْنِ شُعْبَةَ الْحَرَّانِيِّ" "وَقَدْ كَانَ مُعَاصِرًا لِلشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا" "وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الشَّيْخِ فِي هَذَا الْكِتَابِ عِدَّةَ أَحَادِيثَ"
يَقُولُ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ مُسْتَشْهِدًا مِنَ الْأُسُوسِ: وَلَمْ تَكُنِ الْمَعْرِفَةُ تَامَّةً حَتَّى يَعْرِفَ مَعْرِفَةَ الرُّؤْيَةِ وَالْحُدُودِ وَالصُّورَةِ.
وَيَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَيْلَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي سِجَادُ وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَبِيدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمَةَ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْرِفُ اللَّهَ بِجَهَاتِهِ فَهُوَ مُشْرِكٌ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَا يُدْرِكُ فَقَدْ نَفَى الْعُبُودِيَّةَ وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْبُدُ الْإِسْمَ دُونَ الْمَعْنَى فَقَدْ أَقَرَّ بِالْكُفْرِ لِأَنَّ الْإِسْمَ مُحْدَثٌ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْبُدُ مَعَ الْمَعْنَى الْإِسْمَ فَقَدْ جَعَلَ مَعَ اللَّهِ شَرِيكًا، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْبُدُ الْمَعْنَى بِغَيْرِ إِدْرَاكٍ فَقَدْ أَحَالَ عَلَى غَائِبٍ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْبُدُ الْمَعْنَى بِحَقِيقَةِ الْقُلُوبِ: فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِي يُجِيبُونَهُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ".




