وَيَقُولُ: فَالذَّاتُ وَالصُّورَةُ سَوَاءٌ فِي الْوَصْفِ إِنْ كَانَا غَيْرَ مَحْدُودِينَ.
وَيَقُولُ: وَقَدْ أَثْبَتْنَا أَنَّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ لَا تُحَدُّ وَأَنَّهَا الْغَايَةُ الْكُلِّيَّةُ، وَ يوَرَدَ الرِّوَايَةُ الَّتِي وَرَدَتْ فِي كِتَابِ الْأُسُوسِ مِنْ أَنَّهُ ظَهَرَ لِلْمَلَائِكَةِ بِصُورَةِ الشَّيْخِ ثُمَّ بِصُورَةِ الطِّفْلِ ثُمَّ بِصُورَةِ الشَّابِّ.
وَيَقُولُ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ﴾(1) إِنَّ الْمَعْنَى الظَّاهِرَ بِالصُّورَةِ الْأَنْزِعِيَّةِ هُوَ هُوَ، وَمَفَاتِحُ الْغَيْبِ هِيَ الظُّهُورَاتُ السَّبْعَةُ الذَّاتِيَّةُ الَّتِي لَا يُحِلُّهَا سِوَاهُ.
وَيَقُولُ: وَلَقَدْ عَجِبْتُ مِنْ قَوْلِ هَذَا الْآبِقِ (يَعْنِي أَبَا ذُهَيْبَةَ) أَنَّ الظَّاهِرَ بِالصُّورَةِ الْأَنْزِعِيَّةِ هُوَ نُورٌ مِنْ مُنِيرٍ وَقُدْرَةٌ مِنْ قَدِيرٍ.
وَيَقُولُ: فَلَوْ قَالَ إِنَّ الظَّاهِرَ بِالصُّورَةِ الْأَنْزِعِيَّةِ هُوَ الذَّاتُ، وَمَا وَرَاءَهُ شَيْءٌ يُذْكَرُ، وَلَا يُطْلَبُ: كَانَ قَدْ أَصَابَ الْحَقِيقَةَ.




