مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَدِلَّةُ النَّقْلِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - إِبْرَاهِيمُ سَعُودٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 70 من 168

قَالَ: قُلْتُ: سَيِّدِي، هَلْ يَحْتَجِبُ اللَّهُ بِشَيْءٍ؟

قَالَ: "لَا شَيْءَ أَكْبَرُ مِنْهُ فَيَسْتُرَهُ، وَلَكِنْ تُحْجَبُ الْخَلْقُ عَنْهُ الْخَطِيئَةُ".

وَقَالَ مَوْلَانَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عزَّ عِزُّهُ: "إِنَّ لَنَا مِنَ اللَّهِ مَنْزِلَةً إِذَا كُنَّا بِهَا كُنَّا نَحْنُ هُوَ، وَإِذَا أَزَلْنَا عَنْهَا كَانَ هُوَ كَمَا هُوَ وَنَحْنُ كَمَا نَحْنُ".

وَقَالَ مَوْلَانَا: "إِنَّ لِي مَنْزِلَةً لَمْ تَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، وَلَمْ يُحَطْ بِهَا الْفِكْرُ".

قَالُوا: هِيَ الرُّبُوبِيَّةُ، قَالَ: "إِنَّ الرُّبُوبِيَّةَ لَا تَخْطُرُ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ".

وَقَالَ أَحَدُ الْعَارِفِينَ شِعْرًا:

وَمَا احْتَجَبَ اللَّهُ عَنْ خَلْقِهِ

وَلَكِنْ حَجَبُوا بِالذُّنُوبِ

وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا

لصاَروَا مَلَائِكَةً فِي الْغُيُوبِ

فَافْهَمُوا إِخْوَانِي وَفَقَكُمْ اللَّهُ لِفَهْمِ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ وَالْمَعَانِي، وَتَحَقَّقُوا بِعُقُولِكُمْ مَضْمُونَ عِبَارَاتِهَا وَمَكْنُونِ إِشَارَتِهَا بِلَا تَوَانٍ لِتَلْحَقُوا بِأُولِي الْأَلْبَابِ فِي نَيْلِ الْأَمَانِي وَاللَّهُ يُوَفِّقُنَا لِمَرْضَاتِهِ وَيُلْهِمُنَا مُفْتَرَضَاتِهِ، إِنَّ وَلِيَّ التَّوْفِيقِ.

الصفحة 70 من 168