قَالَ: قُلْتُ: سَيِّدِي، هَلْ يَحْتَجِبُ اللَّهُ بِشَيْءٍ؟
قَالَ: "لَا شَيْءَ أَكْبَرُ مِنْهُ فَيَسْتُرَهُ، وَلَكِنْ تُحْجَبُ الْخَلْقُ عَنْهُ الْخَطِيئَةُ".
وَقَالَ مَوْلَانَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عزَّ عِزُّهُ: "إِنَّ لَنَا مِنَ اللَّهِ مَنْزِلَةً إِذَا كُنَّا بِهَا كُنَّا نَحْنُ هُوَ، وَإِذَا أَزَلْنَا عَنْهَا كَانَ هُوَ كَمَا هُوَ وَنَحْنُ كَمَا نَحْنُ".
وَقَالَ مَوْلَانَا: "إِنَّ لِي مَنْزِلَةً لَمْ تَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، وَلَمْ يُحَطْ بِهَا الْفِكْرُ".
قَالُوا: هِيَ الرُّبُوبِيَّةُ، قَالَ: "إِنَّ الرُّبُوبِيَّةَ لَا تَخْطُرُ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ".
وَقَالَ أَحَدُ الْعَارِفِينَ شِعْرًا:
وَمَا احْتَجَبَ اللَّهُ عَنْ خَلْقِهِ | وَلَكِنْ حَجَبُوا بِالذُّنُوبِ | |
وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا | لصاَروَا مَلَائِكَةً فِي الْغُيُوبِ |
فَافْهَمُوا إِخْوَانِي وَفَقَكُمْ اللَّهُ لِفَهْمِ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ وَالْمَعَانِي، وَتَحَقَّقُوا بِعُقُولِكُمْ مَضْمُونَ عِبَارَاتِهَا وَمَكْنُونِ إِشَارَتِهَا بِلَا تَوَانٍ لِتَلْحَقُوا بِأُولِي الْأَلْبَابِ فِي نَيْلِ الْأَمَانِي وَاللَّهُ يُوَفِّقُنَا لِمَرْضَاتِهِ وَيُلْهِمُنَا مُفْتَرَضَاتِهِ، إِنَّ وَلِيَّ التَّوْفِيقِ.




