مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَدِلَّةُ النَّقْلِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - إِبْرَاهِيمُ سَعُودٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 7 من 168

فَإِنْ مَضَى كُلُّ ذٰلِكَ يَا أَخِي، وَقَدْ خَلَّفْتَنِي وَحِيدًا، عَلَى أَنِّي سَأَنْهَضُ لِذٰلِكَ، وَفَاءً لِمَا تَعَاهَدْنَا عَلَيْهِ، وَقِيَامًا بِالْوَاجِبِ، فَعُسَى أَنْ تُعِينَنِي رُوحُكَ إِنِ افْتَقَدْتُ شَخْصَكَ وَعَسَى أَنْ يُمِدَّنِي اللَّهُ فِي الْأَجَلِ، وَيُمِدَّنِي بِالصِّحَّةِ وَالْقُدْرَةِ عَلَى ذٰلِكَ.

وَلَيْسَ مَنْ يَعْلَمُ مِثْلِي، كَمْ يَكُونُ هٰذَا الْعَمَلُ عَسِيرًا، وَنَاقِصًا بِدُونِكَ.

وَإِذَا لَمْ يُكْرِمْنَا اللَهُ بِأَنْ لَا نُشْرِكَ بِهِ هَذِهِ الكَرَامَةَ، إِذْا تَمَّتْ فَأَقُولُ: إِذَا لَمْ يَقْيضِ اللَهُ إِتْمَامَ مَا نَوَى وَيَنْبَغِي، فَإِنِّي أَعْتَقِدُ أَنَّ فِي هَذِهِ المَجْمُوعَةِ رَسْمًا لِخُطُوَاتٍ يُحْسِنُ أَنْ تُسْلَكَ، وَنَسْأَلُ اللَهَ أَنْ يَقْيضَ لَهَا مَنْ هُوَ أَوْسَعُ عِرْفَانًا وَأَجْلَى بَيَانًا، وَإِنْ لَمْ: فَهِيَ يُوضَعُهَا إِشَارَةً وَرُمُوزًا أَوْ وَجْهًا مِنْ وُجُوهِ التَّفْسِيرِ يَكْفِي التَّنَبُّهُ لَهَا لِيَنْصَرِفَ الذِّهْنُ مِنْ نَهْجٍ إِلَى نَهْجٍ، وَلِيَجِدَ نَفْسَهُ عَلَى الجَادَّةِ بَعْدَ أَنْ أَوْشَكَتْ عَلَى الضَّيَاعِ فِي بِنْيَاتِ الطَّرِيقِ.

وَتِبْيَانًا لِذَلِكَ: أُحِيلُكَ عَلَى الأُسْلُوبِ الَّذِي اتَّبَعَهُ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَهِ الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ عِنْدَ مُعَالَجَتِهِ لِبَحْثِ الرُّؤْيَةِ، فَقَدْ لَعَدَّةِ خُصُومِهِ، أَيْ، الآيَةَ الكَرِيمَةَ: ﴿لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾(1)‏‏‏‏‏‏‏‏.

الهوامش

1سورة الانعام – الاية 103
الصفحة 7 من 168