مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَدِلَّةُ النَّقْلِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - إِبْرَاهِيمُ سَعُودٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 69 من 168

وَلَقَدْ أَحْسَنَ مَنْ قَالَ:

مَا ضَرَّ شَمْسَ الضُّحَى فِي الْأُفْقِ طَالِعَةً

أَلَّا يَرَى نُورَهَا مَنْ لَيْسَ ذَا بَصَرِ

وَلَقَدْ وَرَدَ عَنْ مَوْلَانَا صَاحِبِ الْعَسْكَرِ عزَّ عِزُّهُ بِرِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا بِالْإِسْنَادِ قَالَ: سَأَلْتُ صَاحِبَ الْعَسْكَرِ: هَلْ يَحْتَجِبُ اللَّهُ عَنْ خَلْقِهِ؟ قَالَ: "سُبْحَانَهُ تَحْجُبُهُمْ عَنْهُ ذُنُوبُهُمْ، إِقْرَأْ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾(1)‏‏‏‏ وَلَمْ يَقُلْ أَنَّهُ مُحْتَجِبٌ عَنْهُمْ".

قَالَ: قُلْتُ: فَقَدْ رُوِيَ عَنْ آبَائِكَ أَنَّهُمْ قَالُوا: إِنَّ اللَّهَ احْتَجَبَ عَنْ خَلْقِهِ بِخَلْقِهِ قَالَ: "نَعَمْ، يَرَوْنَنَا عِنْدَ إِظْهَارِ الْقُدْرَةِ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى النَّظَرِ إِلَى سِوَانَا، وَنَحْنُ مُنَالُونَ فِي عُيُونِهِمْ بِصُوَرِنَا، وَلَيْسَ ذَلِكَ لِجَمِيعِهِمْ بَلْ لِأَهْلِ الْجُحُودِ وَالْإِنْكَارِ.

أَمَّا الْمُؤْمِنُونَ: فَلَا يَرَوْنَنَا صُورَةً(2)‏‏‏‏ وَلَكِنْ يَرَوْنَنَا نُورًا وَقُدْرَةً".

قَالَ: قُلْتُ: سَيِّدِي، هَلْ يَرَى اللَّهُ أَحَدٌ؟

قَالَ: "إِذَا شَاءَ عَرَّفَ نَفْسَهُ مَنْ شَاءَ".

الهوامش

1سورة المطففين – الاية 15
2أَيْ صُورَةً بَشَرِيَّةً
الصفحة 69 من 168