وَيَقُولُ: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾(1).
فَقَدْ وَرَدَ فِيهِ أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ سَأَلَ الْمَعْنَى جَلَّ جَلَالُهُ أَنْ يَرَاهُ بِصُورَتِهِ الذَّاتِيَّةِ الْأَحَدِيَّةِ الَّتِي هِيَ فِي الْقِدَمِ.
وَيَقُولُ: رُوِيَ عَنْ سَيِّدِنَا الرَّسُولِ عزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّكُمْ لَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا تَرَوْنَ الْقَمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ".
وَيَقُولُ: رُوِيَ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ الصَّادِقَ عزَّ عِزُّهُ يَقُولُ: "لَقَدْ تَجَلَّى اللَّهُ لِإِبْرَاهِيمَ فِي حِجَابِهِ الْعَرَبِيِّ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: هَذَا رَبِّي، فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ: لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ، فَلَمَّا تَرَاءَى لَهُ فِي حِجَابِهِ الْخُسْرُوَانِيِّ وَالْعِبْرَانِيِّ قَالَ: هَذَا رَبِّي، فَلَمَّا أَفَلَ جَنَتْ نَفْسُهُ وَقَالَ: يَا قَدِيمَ الْأَيَّامِ، لَئِنْ لَمْ تَهْدِنِي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ ثُمَّ تَرَاءَى لَهُ فِي حِجَابِهِ الْفَارِسِيِّ فَقَالَ: هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ، فَلَمَّا أَفَلَ خَرَّ سَاجِدًا وَنَادَى: عَفْوُكَ يَا عَظِيمُ، إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ".




