مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَدِلَّةُ النَّقْلِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - إِبْرَاهِيمُ سَعُودٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 59 من 168

وَيَقُولُ: عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عزَّ عِزُّهُ: "مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْرِفُ اللَّهَ بِغَيْرِ رُؤْيَةٍ: فَقَدْ ضَلَّ وَغَوَى، لِأَنَّ مَا عُرِفَ مَحْفُوظٌ وَمَا جُهِلَ مَنْبُوذٌ، فَإِذَا شَكَّ الْمَرْءُ فِيمَا يُرَى فَهُوَ فِيمَا لَا يُرَى أَشَكُّ وَأَرِيبُ".

وَيَقُولُ: قَالَ فِرْعَوْنُ: لَوْ ظَهَرْتَ لِي بِالصُّورَةِ الَّتِي ظَهَرْتَ بِهَا يَوْمَ أَقَمْتَ حُجُبَ الْأَنْوَارِ لَعَرَفْتُكَ، فَظَهَرَ لَهُ مَوْلَانَا بِصُورَةِ أَنْزِعَ بَطِينٍ، فَاسْتَمْهَلَهُ فِرْعَوْنُ لَعَنَهُ اللَّهُ فَأَمْهَلَهُ.

وَيَقُولُ: حَدَّثَنِي حَمُودٌ الْمِصْرِيُّ قَالَ: قُلْتُ لِلسَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْخُصَيْبِيِّ شَرَّفَ اللَّهُ مَقَامَهُ: يَا سَيِّدِي، الْعَالَمُ الْعَلَوِيُّ مُحْتَاجُونَ إِلَى مَعْرِفَةِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ؟

قَالَ: نَعَمْ، جَمِيعُ الْعَالَمِينَ الْعَلْوِيِّ وَالسُّفْلِيِّ مُحْتَاجُونَ إِلَى مَعْرِفَةِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ: مَا رُوِينَا أَنَّ الْمَلَائِكَةَ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: تَعَالَوْا نَطْلُبُ الرَّبَّ، وَقَدْ غَابَ عَنْهُمْ، ثُمَّ ظَهَرَ لَهُمْ بِصُورَةِ الطِّفْلِ الصَّغِيرِ الْمُحْتَاجِ إِلَى التَّرْبِيَةِ، وَأَظْهَرَ فِيهِمْ قُدْرَةً وَغَابَ عَنْهُمْ، ثُمَّ ظَهَرَ لَهُمْ بِصُورَةِ الشَّابِّ ذِي الْقُوَّةِ مَفْتُولِ السِّبَالِ رَاكِبًا عَلَى أَسَدٍ بِهَيْئَةِ الْغَضَبِ وَأَظْهَرَ فِيهِمْ قُدْرَةً، ثُمَّ ظَهَرَ لَهُمْ بِصُورَةِ الشَّيْخِ

الصفحة 59 من 168