وَيَقُولُ: وَمِنْ صُورَةِ الِابْتِدَاءِ إِلَى صُورَةِ الِانْتِهَاءِ كَمَا جَاءَ فِي إِشَارَةِ الْقَوْمِ أَنَّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ هِيَ الْغَايَةُ الْكُلِّيَّةُ، لَيْسَتْ بِكُلِّيَّةِ الْبَارِي وَلَا الْبَارِي سِوَاهَا، هِيَ هُوَ إِثْبَاتًا وَإِيجَادًا وَعِيَانًا وَيَقِينًا، لَا هُوَ هِيَ كَلَا وَلَا جَمْعًا وَلَا إِحَاطَةً وَلَا إِحْصَارًا فَمَنْ لَمْ يُفْرِدِ الذَّاتَ عَنِ الصِّفَاتِ، وَلَا يَعْرِفُ الْفَصْلَ مِنَ الْوَصْلِ، وَلَا الْفَتْقَ مِنَ الرَّتْقِ، وَلَا الْحَرَكَةَ مِنَ السُّكُونِ: لَمْ يَصِلْ إِلَى شَاطِئِ التَّوْحِيدِ(1).
"مِنَ الرِّسَالَةِ الْمِصْرِيَّةِ"
وَمِنَ الرِّسَالَةِ الْمِصْرِيَّةِ [مِنْهَجُ الْعِلْمِ وَالْبَيَانِ] تَأْلِيفِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيِّ قَدَّسَهُ اللَّهُ يَقُولُ: لَا يَحُدُّهُ مَنْ وَصَفَهُ، وَلَا يَفْقِدُهُ مَنْ عَرَفَهُ وَالْمُتَجَلِّي لِخَلْقِهِ بِالذَّاتِ الْعِلْيَةِ، الْمَرْئِيِّ الْمُشَاهَدِ بِالصُّورَةِ الْأَنْزِعِيَّةِ الَّتِي تَأْخُذُ بِهَا عَنِ الْبَرِيَّةِ، لِتَتَّضِحَ لِمَنْ أَقَرَّ لَهُ الْمَحَجَّةُ، وَتُثَبَّتَ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ الْحُجَّةَ.




