مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَدِلَّةُ النَّقْلِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - إِبْرَاهِيمُ سَعُودٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 54 من 168

"وَمِنْ رِسَالَةٍ مُوَضِّحَةِ الْحَقَائِقِ لَهُ أَيْضًا"

يَقُولُ: الْعَالَمُ يَرَوْنَ الْمَعْنَى عَلَى ثَلَاثِ ضُرُوبٍ، فَالْعَالَمُ الْعَلَوِيُّ النُّورَانِيُّ يَرَوْنَهُ أَنْزِعَ بَطِينٍ لَا تَتَغَيَّرُ عَلَيْهِمْ صُوَرُهُ، وَالْعَالَمُ النُّورَانِيُّ الْمَمْزُوجُ بِالْكَدَرِ يَرَوْنَهُ مُثَلَّثًا وَذَاتِيًّا بِمَا شَاءَ أَنْ يُقَلِّبَ عُيُونَهُمْ، وَالْعَالَمُ الظُّلْمِيُّ يَرَوْنَهُ بَشَرًا مِثْلَهُمْ.

"وَمِنَ الْجَدْوَلِ النُّورَانِيِّ"

وَمِنَ الْجَدْوَلِ النُّورَانِيِّ: تَأْلِيفِ نُزْهَةِ الْعُلَمَاءِ الشَّيْخِ جَلَالِ الدِّينِ بْنِ الْمُعَمَّرِ الصُّوفِيِّ قَدَّسَ اللَّهُ سِرَّهُ يَقُولُ: فَإِنَّ النَّظَرَ إِلَى صُورَةٍ مَحْدُودَةٍ ذَاتِ تُخَاطِيطَ وَرُسُومٍ وَإِشَارَةٍ وَكَلَامٍ وَعِبَارَةٍ أَدَلُّ وَأَثْبَتُ وَأَبْيَنُ وَأَكْشَفُ مِنَ الصُّوَرِ الْخَيَالِيَّةِ وَالرُّسُومِ الظَّنِّيَّةِ، وَالْهَيْئَاتِ الْوَهْمِيَّةِ.

أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَعَانِي كَيْفَ لَا تَصِلُ إِلَى الْأَذْهَانِ حَتَّى تُبْرِزَهَا الْأَلْفَاظُ فِي صُورَةٍ مُتَعَيِّنَةٍ يُقَالُ لَهَا صُورَةُ الْحَالِ وَصُورَةُ الْقَضِيَّةِ وَصُورَةُ الْمَطْلُوبِ.

فَإِذَا تَشَخَّصَ الْحَالُ وَالْقَضِيَّةُ وَالْمَطْلُوبُ فِي ذِهْنِ السَّامِعِ، وَرَأَى النَّاظِرُ مَا أَرَادَهُ الْمُخَاطِبُ: فَهِنَاكَ يَحْكُمُ عَلَيْهِ بِنَفْيٍ أَوْ إِثْبَاتٍ، فَهُمُ مِنْ فَهُمٍ.

الصفحة 54 من 168