مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَدِلَّةُ النَّقْلِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - إِبْرَاهِيمُ سَعُودٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 53 من 168

فَإِذَا كَانَ عَلَى مَا يَزْعُمُ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ اللَّهَ ظَهَرَ لِلْبَشَرِ وَحْدَهُمْ دُونَ أَنْ يَكُونَ لَهُ ظُهُورٌ فِي السَّمَاءِ، وَانْتَقَلَ مِنْ عَصْرِ آدَمَ إِلَى زَمَنِ الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ عزَّ عِزُّهُ وَظُهُورِ الْحُجَّةِ: مَنَعَهُ مِنَ الظُّهُورِ وَالْوُجُودِ وَالْحُضُورِ.

إِلَى قَوْلِهِ: فَنَطَقَ مِنَ الْبَشَرِ وَأَظْهَرَ الْمُعْجِزَاتِ وَالْقَدْرَ، وَدَلَّهُمْ عَلَى وُجُودِ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، فَكَانَ ظُهُورُهُ قُدْرَةً وَنُطْقُهُ حِكْمَةً، وَدَلَالَتُهُ عَلَى ذَاتِهِ رَحْمَةً، وَغَيْبَتُهُ عَظْمَةً لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ، وَيَحْيَا مَنْ حَيَّا عَنْ بَيِّنَةٍ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ﴾(1)‏‏‏‏ فَدَلَّهُمْ عَلَى حَقِيقَةِ الظُّهُورِ وَأَوْصَلَ نُورَهُم بِالنُّورِ.

وَيَقُولُ تَعَالَى: ﴿رَبُّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ﴾(2)‏‏‏‏ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ﴾(3)‏‏‏‏.

وَيَقُولُ: قَدْ بَلَغَتْ بِالتَّصْرِيحِ وَالتَّلْوِيحِ بِكَشْفِ الْحَقِّ وَإِيضَاحِ غَايَةِ الْوُضُوحِ وَالْبَيَانِ.

الهوامش

1سورة الزخرف – الاية 84
2سورة المزمل – الاية 9
3سورة المعارج – الاية 40
الصفحة 53 من 168