فَإِنْ جَحَدْتَ وَنَفَيْتَ بِحُجَّتِكَ: مَا عَرَفْتَ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ إِلَّا هُوَ، وَلَا مَارَأَيْتَهُ وَلَا عَايَنْتَهُ، وَلَا حَضَرْتَ زَمَانَ الظُّهُورِ، وَلَا شَاهَدْتَ الْغَيْبَةَ وَالْحُضُورَ.
كَيْفَ تَشْهَدُ بِمَا لَا تَعْلَمُ صِحَّتَهُ وَلَا حَقَّقْتَ رُؤْيَتَهُ(1) وَاللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ﴾(2).
وَيَقُولُ فِي التَّكْبِيرِ الْمَرْوِيِّ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ عزَّ عِزُّهُ: "اللَّهُ أَكْبَرُ عَمَّا يَتَصَوَّرُ فِي ضَمَائِرِ الْعُقُولِ وَالْأَفْكَارِ، اللَّهُ أَكْبَرُ عَنْ تَنَاهِي لَطَائِفِ الْأَسْرَارِ".
وَقَوْلُهُ: إِنَّهُ الْأَحَدُ، مُعِيدُ غَيْبَةِ الْأَبَدِ (أَعْنِي بِهَا الصُّورَةَ الْأَزَلِيَّةَ، وَإِنَّهَا أَحَدِيَّةُ الذَّاتِ، وَالْحَقِيقَةُ مُرْشِدَةٌ إِلَى تَوْحِيدِ الْأَبَدِ).
وَيُشِيرُ إِلَى الْمُظْهِرِ النُّورِيِّ فَيَقُولُ: وَعَالَمُ النُّورِ أَقْدَمُ مِنَ الْبَشَرِيَّةِ عِنْدَ اللَّهِ وَكَرَّةُ الْأَرْضِ جَمِيعِهَا وَمَا حَصَرَتْهُ الْعُلَمَاءُ وَأَقَامُوا الْبَرَاهِينَ عَلَيْهِ كَالنُّقْطَةِ مِنَ السَّمَاءِ، وَكُلَّ كَوْكَبٍ مِنَ الْكَوَاكِبِ أَضْعَافَ كَرَةِ الْأَرْضِ أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَكَثِيرَةً وَهَذَا مِمَّا لَا يُنَازِعُ عَلَيْهِ أَحَدٌ، لِأَنَّهُ كَلِمَةُ إِجْمَاعٍ وَاتِّبَاعٍ.




