مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَدِلَّةُ النَّقْلِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - إِبْرَاهِيمُ سَعُودٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 52 من 168

فَإِنْ جَحَدْتَ وَنَفَيْتَ بِحُجَّتِكَ: مَا عَرَفْتَ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ إِلَّا هُوَ، وَلَا مَارَأَيْتَهُ وَلَا عَايَنْتَهُ، وَلَا حَضَرْتَ زَمَانَ الظُّهُورِ، وَلَا شَاهَدْتَ الْغَيْبَةَ وَالْحُضُورَ.

كَيْفَ تَشْهَدُ بِمَا لَا تَعْلَمُ صِحَّتَهُ وَلَا حَقَّقْتَ رُؤْيَتَهُ(1)‏‏‏‏ وَاللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: ‏ ﴿‏وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ﴾(2)‏‏‏‏.

وَيَقُولُ فِي التَّكْبِيرِ الْمَرْوِيِّ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ عزَّ عِزُّهُ: "اللَّهُ أَكْبَرُ عَمَّا يَتَصَوَّرُ فِي ضَمَائِرِ الْعُقُولِ وَالْأَفْكَارِ، اللَّهُ أَكْبَرُ عَنْ تَنَاهِي لَطَائِفِ الْأَسْرَارِ".

وَقَوْلُهُ: إِنَّهُ الْأَحَدُ، مُعِيدُ غَيْبَةِ الْأَبَدِ (أَعْنِي بِهَا الصُّورَةَ الْأَزَلِيَّةَ، وَإِنَّهَا أَحَدِيَّةُ الذَّاتِ، وَالْحَقِيقَةُ مُرْشِدَةٌ إِلَى تَوْحِيدِ الْأَبَدِ).

وَيُشِيرُ إِلَى الْمُظْهِرِ النُّورِيِّ فَيَقُولُ: وَعَالَمُ النُّورِ أَقْدَمُ مِنَ الْبَشَرِيَّةِ عِنْدَ اللَّهِ وَكَرَّةُ الْأَرْضِ جَمِيعِهَا وَمَا حَصَرَتْهُ الْعُلَمَاءُ وَأَقَامُوا الْبَرَاهِينَ عَلَيْهِ كَالنُّقْطَةِ مِنَ السَّمَاءِ، وَكُلَّ كَوْكَبٍ مِنَ الْكَوَاكِبِ أَضْعَافَ كَرَةِ الْأَرْضِ أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَكَثِيرَةً وَهَذَا مِمَّا لَا يُنَازِعُ عَلَيْهِ أَحَدٌ، لِأَنَّهُ كَلِمَةُ إِجْمَاعٍ وَاتِّبَاعٍ.

الهوامش

1فِي نَحْوٍ مَا نَحْنُ فِيهِ كَانَتْ الْأُمَمُ، أَرَأَيْتَ كَيْفَ يَبْكَتُ وَيُعَنِّفُ مَنْ يَقُولُ إِنَّ الصُّورَةَ ‏الْمَرْئِيَّةَ هِيَ الصُّورَةُ الْبَشَرِيَّةُ فَقَطْ، وَأَنَّهَا لَا حَقِيقَةَ لَهَا، بَلْ تَخْيِيلٌ فِي أَعْيُنِ ‏النَّاظِرِينَ‏
2سورة النساء – الاية 171
الصفحة 52 من 168