مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَدِلَّةُ النَّقْلِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - إِبْرَاهِيمُ سَعُودٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 51 من 168

أَيْ غَايَةِ الْمَطْلُوبِ لِلتَّوَصُّلِ.

وَيَقُولُ: إِذَا قُلْتَ هِيَ هُوَ إِثْبَاتًا وَإِيجَادًا وَحَقًّا وَيَقِينًا: كُنْتَ قَدْ أَكْمَلْتَ مَعْرِفَةَ حَقِيقَةِ الصُّورَةِ الظَّاهِرَةِ الْبَاطِنَةِ الْمُجَرَّدَةِ.

وَيَقُولُ: فَنَقُولُ: أَيُّهَا الْأَخُ الْمُشَارُ إِلَيْهِ بِالْإِيمَانِ: إِذَا قُلْتَ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ: قَدْ أَثْبَتَ رُؤْيَتَهَا وَوُقُوعَهَا تَحْتَ حِسِّ الْبَصَرِ، وَأَشْرَكْتَهَا بِالْمَرْئِيَّاتِ الْمَحْسُوسَاتِ.

ثُمَّ تَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ: لَا حَقِيقَةَ لَهَا، بَلْ تَخْيِيلٌ فِي عُيُونِ النَّاظِرِينَ.

فَأَنْتَ بِزَعْمِكَ أَوْجَدْتَ ثُمَّ نَفَيْتَ، وَبِقَصْدِكَ وَاخْتِيَارِكَ مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ وَلَا مُطَابَقَةِ مَعْنًى مَا نُسِبَ إِلَيْهِ، وَلَوْ ظَنَنْتَ مَا تَقُولُ أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ: لَكَذَبْتَ نَفْسَكَ وَكَذَبَ أَصْحَابَكَ عَلَى جَحْدِكَ وَجَهَالَتِكَ كَيْفَ أَوْقَعْتَ تَحْتَ حِسِّ الْبَصَرِ مَا لَا حَقِيقَةَ لَهُ وَلَا مَوْجُودَ.

فَإِذَا طُولِبْتَ بِمَا تُشِيرُ إِلَيْهِ مِنَ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ وَحَقِيقَةِ مَعْرِفَتِهَا وَنِسْبَتِهَا وَجَعَلْتَ لَهَا قَبَائِلَ وَنَسَبًا وَمَسْجِدًا يَحُويهَا، وَهِيَ ذَاتُ صُورَةٍ: لَعَنَفَكَ الصِّبْيَانُ الَّذِينَ فِي الْمَكْتَبِ، وَلَخَجِلْتَ وَاسْتَحْيَيْتَ مِنْ قَوْلِكَ.

الصفحة 51 من 168