مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَدِلَّةُ النَّقْلِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - إِبْرَاهِيمُ سَعُودٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 49 من 168

وَيَقُولُ: إِذَا حَقَّقْتَ مَقْصِدَكَ مِنْ هَذِهِ الصُّورَةِ: صِرْتَ إِلَى مَعْرِفَةِ الْمَوْجُودَاتِ وَالْمَعْقُولَاتِ وَعَالَمِ الْغَيْبِ مَا تُرْشَدُ بِهِ إِلَى مَطْلُوبِكَ مِنْ مَعْرِفَةِ الصُّورَةِ الْخَاصِّ الْمُفَاضِ عَنْهَا جَمِيعُ الصُّوَرِ، وَقَدْ قَالَ السَّيِّدُ فِي رِسَالَتِهِ: صُورَةٌ لَا مَصُوَّرَ لَهَا، وَصُورَةٌ لَهَا مُصَوِّرٌ.

وَيَقُولُ: وَهَذَا مِنْ أَدَلِّ دَلِيلٍ عَلَى قَوْلِهِ الصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ.

يَعْنِي: دَلِيلٌ لِكُلِّ دَلِيلٍ، أَيْ كُلِّ الْوُجُودِ، وَهِيَ الْغَايَةُ الْكُلِّيَّةُ.

وَيَقُولُ: وَكَوْنُ الْقَائِلِ يَنفِي الصُّورَةَ تَارَةً وَيُثْبِتُهَا أُخْرَى، فَإِذَا طُولِبَ بِإِقَامَةِ الدَّلِيلِ وَإِيضَاحِ الْحُجَّةِ: مَا يَكُونُ جَوَابُهُ؟

وَقَوْلُهُ: لَمْ يَكُنْ لَهَا حَقِيقَةٌ، بَلْ تَخْيِيلٌ فِي أَعْيُنِ النَّاظِرِينَ، وَاللَّهُ يَقُولُ: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ﴾(1)‏‏‏‏ فَقَدْ كَذَّبَهُ اللَّهُ فِي مَقَالَتِهِ وَفَضَحَهُ فِي جَهَالَتِهِ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾(2)‏‏‏‏ وَقَوْلِ السَّيِّدِ الْمِيمِ عزَّ عِزُّهُ: "مَا كُنْتُ لِأَعْبُدَ رَبًّا لَا أَرَاهُ".

الهوامش

1سورة لقمان – الاية 30
2سورة ابراهيم – الاية 10
الصفحة 49 من 168