"مِنْ كِتَابِ الْأَصْيفَرِ"
وَفِي كِتَابِ الْأَصْيفَرِ لِلْعَلَّامَةِ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شُعْبَةَ الْحَرَّانِيِّ تِلْمِيذِ الشَّيْخِ عَلَيْهِ السَلَامُ وَالْكِتَابُ كُلُّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى مَعْرِفَةِ الْوُجُودِ الْعَيْنِيِّ.
وَيَقُولُ: ثُمَّ إِنَّهُمُ انْتَقَلُوا إِلَى الْكَلَامِ بِالصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ، وَأَحَالُوا فِي أَقْوَالِهِمْ عَلَى مَوَاضِعَ بَعِيدَةٍ مِنَ الْغَرْضِ الْمَقْصُودِ إِلَيْهِ.
وَيَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ أَزَلٌ قَدِيمٌ، ظَاهِرٌ بِالْغَايَةِ وَهِيَ الصُّورَةُ الْأَحَدِيَّةُ.
وَيَقُولُ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرٌ عزَّ عِزُّهُ عَنِ الصَّعْبِ الْمُسْتَصْعَبِ؟
فَقَالَ: "الصَّعْبُ: الْإِقْرَارُ بِالصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ، وَالْمُسْتَصْعَبُ الْإِذْعَانُ لَهَا بِالْعُبُودِيَّةِ وَكُلُّ سِرٍّ مُسْتَتِرٍ، فَمَنْ فَهِمَ ذَلِكَ وَأَذَاعَهُ عَلَى الْجُهَّالِ وَأَرَادَ بِهِ الْمُعَانَدَةَ: فَقَدْ هَتَكَ سِرَّ اللَّهِ".
وَيَقُولُ: قَوْلُ الْقَائِلِ: إِذَا شَهِدَتْ عَلَيْهِ أَوْ تَشْهَدُ عَلَيْهِ نَفْسُهُ أَنَّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ هِيَ الْغَايَةُ الْكُلِّيَّةُ، لَيْسَتْ بِكُلِّيَّةِ الْبَارِي، وَلَا الْبَارِي سِوَاهَا: أَفَلَيْسَ أَنْتَ الشَّاهِدُ عَلَى نَفْسِكَ أَنَّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ تَعْرِفُهَا وَتُثْبِتُهَا، وَتَشْهَدُ بِأَنَّكَ مُعَايِنُهَا




