مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَدِلَّةُ النَّقْلِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - إِبْرَاهِيمُ سَعُودٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 47 من 168

"مِنْ كِتَابِ الْأَصْيفَرِ"

وَفِي كِتَابِ الْأَصْيفَرِ لِلْعَلَّامَةِ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شُعْبَةَ الْحَرَّانِيِّ تِلْمِيذِ الشَّيْخِ عَلَيْهِ السَلَامُ وَالْكِتَابُ كُلُّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى مَعْرِفَةِ الْوُجُودِ الْعَيْنِيِّ.

وَيَقُولُ: ثُمَّ إِنَّهُمُ انْتَقَلُوا إِلَى الْكَلَامِ بِالصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ، وَأَحَالُوا فِي أَقْوَالِهِمْ عَلَى مَوَاضِعَ بَعِيدَةٍ مِنَ الْغَرْضِ الْمَقْصُودِ إِلَيْهِ.

وَيَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ أَزَلٌ قَدِيمٌ، ظَاهِرٌ بِالْغَايَةِ وَهِيَ الصُّورَةُ الْأَحَدِيَّةُ.

وَيَقُولُ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرٌ عزَّ عِزُّهُ عَنِ الصَّعْبِ الْمُسْتَصْعَبِ؟

فَقَالَ: "الصَّعْبُ: الْإِقْرَارُ بِالصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ، وَالْمُسْتَصْعَبُ الْإِذْعَانُ لَهَا بِالْعُبُودِيَّةِ وَكُلُّ سِرٍّ مُسْتَتِرٍ، فَمَنْ فَهِمَ ذَلِكَ وَأَذَاعَهُ عَلَى الْجُهَّالِ وَأَرَادَ بِهِ الْمُعَانَدَةَ: فَقَدْ هَتَكَ سِرَّ اللَّهِ".

وَيَقُولُ: قَوْلُ الْقَائِلِ: إِذَا شَهِدَتْ عَلَيْهِ أَوْ تَشْهَدُ عَلَيْهِ نَفْسُهُ أَنَّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ هِيَ الْغَايَةُ الْكُلِّيَّةُ، لَيْسَتْ بِكُلِّيَّةِ الْبَارِي، وَلَا الْبَارِي سِوَاهَا: أَفَلَيْسَ أَنْتَ الشَّاهِدُ عَلَى نَفْسِكَ أَنَّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ تَعْرِفُهَا وَتُثْبِتُهَا، وَتَشْهَدُ بِأَنَّكَ مُعَايِنُهَا

الصفحة 47 من 168