لِأَجْسَامٍ وَلَا أَبْشَارٍ، وَالصُّورَةُ الْأَنْزِعِيَّةُ هِيَ النُّورُ وَالضِّيَاءُ وَالظِّلُّ، وَالْاِسْمُ الْأَعْظَمُ هُوَ الْوَاحِدُ الْمُخْتَرَعُ مِنْ نُورِ الذَّاتِ".
وَيَقُولُ: "وَالصُّورَةُ الَّتِي أَظْهَرَهَا ظَهَرَتْ لِلْوُجُودِ، أَمَّا سَمِعْتَ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ ﴾(1) الَّتِي أَصْلُهَا فِي الْأَرْضِ ثَابِتٌ، وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ بَاسِقٌ".
وَيَقُولُ: "يَا مُفَضَّلُ، إِذَا بَدَتِ الْقُدْرَةُ مَعَ الْإِشَارَةِ مِنَ الصُّورَةِ، فَالذَّاتُ تَبْدِيهَا وَتُقِيمُهَا، وَلِأَنَّ الصُّورَةَ هَيُولَى الْهَيُولَاتِ، وَمُؤزّلةُ الْأَزَلِيَّاتِ، وَمُظْهِرَتُ الْمُعْجِزَاتِ وَالْقُدَرِ الْبَاهِرَاتِ، ظَاهِرُهَا مُنْعَقِدٌ بِبَاطِنِهَا كَمَا قَالَ: ظَاهِرِي إِمَامَةٌ وَوَصِيَّةٌ، وَبَاطِنِي غَيْبٌ لَا يُدْرَكُ".
وَيَقُولُ: "وَاعْلَمْ يَا مُفَضَّلُ أَنَّ مَنْ عَرَفَ مَوَاقِعَ الصِّفَةِ بَلَغَ قَرَارَ الْمَعْرِفَةِ".
فَمَوَاقِعُ الصِّفَةِ: هِيَ الْقُدْرَةُ الَّتِي بَدَتْ مِنَ الصُّورَةِ بِصُورَةٍ ظَاهِرِيَّةٍ مَرْئِيَّةٍ.
وَقَرَارُ الْمَعْرِفَةِ: الْإِقْرَارُ لَهَا بِالْمَعْنَوْيَّةِ.




