مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَدِلَّةُ النَّقْلِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - إِبْرَاهِيمُ سَعُودٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 43 من 168

غَيْرُهَا، هِيَ هُوَ إِثْبَاتًا وَإِيجَادًا وَعِيَانًا وَتَيَقُّنًا، لَا هُوَ هِيَ كَلَا وَلَا جَمْعًا وَلَا حَصْرًا وَلَا إِحَاطَةً(1)‏‏‏‏.

وَيَقُولُ: فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ، تِلْكَ الصُّورَةُ الَّتِي رُؤِيَتْ وَعَلَتْ عَلَى الْمَنَابِرِ وَرَقَّتْ تَدْعُو مِنْ ذَاتِهَا إِلَى ذَاتِهَا بِالْعَلَوِيَّةِ وَتَصْرُحُ بِاللاهُوتِيَّةِ؟ وَقَدْ قُلْتَ لِي: إِنَّهَا لَيْسَتْ كُلِّيَّةَ الْبَارِي وَلَا الْبَارِي غَيْرُهَا.

فَقَالَ لِي: "يَا مُفَضَّلُ، تِلْكَ صِفَاتُ النُّورِ وَقَمِصُ الظُّهُورِ وَمَعْدِنُ الْإِشَارَةِ وَأَلْسُنُ الْعِبَارَةِ، حُجِبَكُمْ بِهَا عَنْهُ، وَدَلَّكُمْ مِنْهَا إِلَيْهِ، وَلَا هُوَ غَيْرُهَا، مُحْتَجِبٌ بِالنُّورِ مُتَجَلٍّ بِالظُّهُورِ، ظَاهِرٌ بِالتَّجَلِّي".

وَيَقُولُ: "يَا مُفَضَّلُ، الصُّورَةُ قَدَرٌ قَدِيرٌ وَنُورٌ مُنِيرٌ، وَظُهُورُ مَوْلَاكَ رَحْمَةٌ لِمَنْ آمَنَ وَأَقَرَّ، وَعَذَابٌ عَلَى مَنْ جَحَدَ وَأَنْكَرَ، لَيْسَ وَرَاءَهُ غَايَةٌ، وَلَا لَهُ نِهَايَةٌ".

وَيَقُولُ: "إِنَّ الْعَلِيَّ الْأَحَدَ إِذَا كَانَ ظَاهِرًا بَدَا لِخَلْقِهِ بِثَلَاثَةِ حُجُبٍ، مِنْهَا يَحْجِبُ ذَاتَهُ بِنُورِهِ، وَيَحْجِبُ نُورَهُ بِضِيَائِهِ، وَيَحْجِبُ ضِيَاءَهُ بِظِلِّهِ، وَهَذِهِ الْحُجُبُ أَنْوَارٌ

الهوامش

1إِذَا تَحَقَّقْتَ هَاتَيْنِ الْجُمْلَتَيْنِ وَجَدتَ أَنَّهُمَا هُمَا اللِّتَانِ وَضَعَهُمَا الشَّيْخُ فِي ‏الرِّسَالَةِ، وَهُمَا أَيْضًا اللِّتَانِ وَضَعَهُمَا فِي سُورَةِ الشَّهَادَةِ (هِيَ هُوَ لَا هُوَ هِيَ) ‏وَهُمَا مِنْ قَوْلِ الْإِمَامِ الْمَعْصُومِ. فَتَأَمَّلْ.‏
الصفحة 43 من 168