مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَدِلَّةُ النَّقْلِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - إِبْرَاهِيمُ سَعُودٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 42 من 168

قَالَ: هِيَ الْمَعْنَى الْقَادِرُ الَّذِي نَظَرَتْ الْعُيُونُ مِنْهُ عَجْزًا، وَهُوَ الصُّورَةُ، أَيْ نَظَرَتْ صُورَةً، إِنَّمَا تَنْظُرُ الْعُيُونُ مِثْلَ جِنْسِهَا (وَقِيلَ: صُورَتُهَا) وَلَا غَيْرُهُ ذَلِكَ كَمَثَلِ الْمِرْآةِ وَالسَّيْفِ وَغَيْرِهِ.

"مِنَ الرِّسَالَةِ الْمُفَضَّلِيَّةِ"

وَفِي الرِّسَالَةِ الْمُفَضَّلِيَّةِ، رِوَايَةُ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ مِنْهُ السَلامُ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عزَّ عِزُّهُ قَالَ الْمُفَضَّلُ: سَأَلْتُ مَوْلَايَ الصَّادِقَ الْوَعْدَ عزَّ عِزُّهُ عَنْ ظُهُورِ الْمَعْنَى لِخَلْقِهِ بِالصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ؟ وَهَلِ الذَّاتُ تَتَصَوَّرُ أَوْ تَتَجَزَّأُ أَوْ تَتَبَعَّضُ أَوْ تَحُولُ عَنْ كِيَانِهَا؟

فَيَقُولُ (أَيْ: الْإِمَامُ): "فَالصُّورَةُ الْأَنْزِعِيَّةُ هِيَ الضِّيَاءُ وَالظِّلُّ، وَهِيَ الذَّاتُ، لَمْ تَتَغَيَّرْ فِي قَدِيمِ الدُّهُورِ، وَلَا فِيمَا يُحْدِثُ مِنَ الْأَزْمَانِ، فَظَاهِرُهُ الصُّورَةُ الْأَنْزِعِيَّةُ الذَّاتِيَّةُ، وَبَاطِنُهُ مَعْنَوْيَّةٌ لَاهُوتِيَّةٌ، وَتِلْكَ الصُّورَةُ هَيُولَى الْهَيُولَاتِ، وَفَاعِلَةُ الْمَفْعُولَاتِ، وَأُسُّ الْحَرَكَاتِ، وَعِلَّةُ كُلِّ عِلَّةٍ، لَا يَعْلَمُهَا شَيْءٌ وَلَا يَعْلَمُ مَا هِيَ إِلَّا هِيَ".

وَيَقُولُ: وَيَجِبُ أَنْ تَعْلَمَ يَا مُفَضَّلُ أَنَّ الصُّورَةَ الْأَنْزِعِيَّةَ الَّتِي قَالَتْ عَلَى الْمَنَابِرِ: ظَاهِرِي إِمَامَةٌ وَوَصِيَّةٌ، وَبَاطِنِي غَيْبٌ لَا يُدْرَكُ: لَيْسَتْ كُلِّيَّةَ الْبَارِي، وَلَا الْبَارِي

الصفحة 42 من 168