وَأَنَا أَقُولُ وَإِنْ كَانَتْ الْمِنَّةُ لِلَّهِ وَلِمَنْ سَلَفَ: إِنَّ تِلْكَ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ لَيْسَتْ كُلِّيَّةَ الْبَارِي، وَلَا الْبَارِي غَيْرُهَا، وَالصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ هِيَ الْغَايَةُ الْقُصْوَى وَمَعْنَى الْمَعَانِي وَإِلَيْهَا أَشَارَ النَّبِيُّونَ وَدَلَّ الْمُرْسَلُونَ مِنْ أَوَّلِ الزَّمَانِ إِلَى آخِرِ الْأَوَانِ، وَلَا يَنْطِقُ بِهَذَا الْقَوْلِ وَيُشِيرُ إِلَيْهِ غَيْرُ اللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ بِمَعْنَى الْمَعْنَى لَا بِمَعْنَى الْاِسْمِ يَدُلُّ وَيُوَضِّحُ وَيُلُوحُ، وَالْمَعْنَى يَظْهَرُ وَيَصْرُحُ.
فَمَنْ قَالَ: إِنَّ تِلْكَ الصُّورَةَ هِيَ الْمِيمُ وَالْمَعْنَى مِنْ فَوْقِهَا، وَإِنَّهُ غَيْبٌ لَا يُرَى: فَقَدْ رَجَعَ إِلَى التَّقْصِيرِ وَأَحَالَنَا عَلَى الْغَيْبِ وَالْغَيْرِ، وَرَجَعْنَا (وَنَعُوذُ بِاللَّهِ) الْقَهْقَرَى.
"قَوْلُ الشَّيْخِ الثِّقَةِ الْجَلِيِّ فِي رِسَالَتِهِ الْفَتْقِ وَالرَّتْقِ"
وَمِنْ رِسَالَةِ الْفَتْقِ وَالرَّتْقِ لَهُ قَدَّسَهُ اللَّهُ: مَا قِيلَ فِي الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ:
قِيلَ لَهُ: يَاسَيِّدَنَا، كَيْفَ ظَهَرَ الْمَعْنَى فِي الْقُبَّةِ الْهَاشِمِيَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ بِأَنْزِعَ بَطِينٍ دُونَ سَائِرِ الْقِبَابِ لِلْخَاصِّ وَالْعَامِّ؟
فَقَالَ: أَمَّا الْخَوَاصُّ: فَرَأَوْا مَالَمْ يَزَالُوا يَرَوْنَهُ وَيُشَاهِدُونَهُ، وَرَأَوْا مَا عَرَفُوهُ يَوْمَ الْأَظِلَّةِ، وَأُلْهِمُوا التَّذْكِيرَ لَهُ، وَدَعَوْا إِلَى طَاعَتِهِ وَمَعْرِفَتِهِ.




