مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَدِلَّةُ النَّقْلِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - إِبْرَاهِيمُ سَعُودٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 37 من 168

وَيَقُولُ: فَجَلَّتْ أَنْزِعِيَّةُ الرَّبِّ وَصُورَةُ وَحْدَانِيَّتِهِ وَهَيُولَى قُدْرَتِهِ. وَيَقُولُ: بِالْيَاءِ الْقَوِيَّةِ وَظُهُورِهِ بِالصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ الْأَنْزِعِيَّةِ. إِلَى آخِرِ أَقْوَالِهِ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ، وَنَفَعَنَا بِعِلْمِهِ، آمِينَ.

"قَوْلُ الشَّيْخِ الثِّقَةِ الْجَلِيِّ فِي رِسَالَتِهِ الْأَنَدِيَّةِ"

وَمِنْ رِسَالَةِ الْأَنَدِيَّةِ لِلشَّيْخِ الثِّقَةِ أَبِي الْحُسَيْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَلِيِّ وَصِيِّ الشَّيْخِ عَلَيْهُما السَلَامُ يَقُولُ: تَفَرُّدُ بِالذَّاتِ الْعَلِيَّةِ، وَظَهَرَ بِالصُّورَةِ الْجَلِيَّةِ تَأْنِيسًا وَرَحْمَةً وَلُطْفًا وَتَعَطُّفًا وَمِنَّةً مِنْ غَيْرِ زَوَالٍ وَلَا انْتِقَالٍ وَلَا تَغَيُّرٍ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ.

وَيَقُولُ: فَمَنْ قَالَ أَنَّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ الظَّاهِرَةَ بِأَنْزِعَ بَطِينِ الَّتِي عَلَتْ عَلَى الْمَنَابِرِ وَأَشَارَتْ إِلَى ذَاتِهَا بِالتَّوْحِيدِ: أَنَّهَا الْأَزَلُ الْمَعْبُودُ، لَيْسَتْ هِيَ الْمَعْنَى وَإِنَّمَا هِيَ الْمِيمُ.

قُلْنَا لَهُ: قَدْ كَفَرْتَ وَضَلَلْتَ وَجَحَدْتَ وَأَنْكَرْتَ، لِأَنَّ تِلْكَ الصُّورَةَ الظَّاهِرَةَ بِأَنْزِعَ بَطِينٍ هِيَ هُوَ، كَمَا قَالَ شَيْخُنَا عَلَيْهِ السَلَامُ: هِيَ هُوَ إِثْبَاتًا وَإِيجَادًا وَعِيَانًا وَتَيَقُّنًا، لَا هُوَ هِيَ جَمْعًا وَلَا كَلَا وَلَا إِحْصَارًا وَلَا إِحَاطَةً.

الصفحة 37 من 168